عَمْرٍو الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنْ صِغَارِ السَّادِسَةِ انْتَهَى
قُلْتُ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ مجالد يذكر الْبَازُ فِيهِ وَخَالَفَ الْحُفَّاظَ انْتَهَى
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ بِصَيْدِ الْبُزَاةِ وَالصُّقُورِ بَأْسًا) قَالَ الْحَافِظُ وَفِي مَعْنَى الْبَازِ الصَّقْرُ وَالْعُقَابُ وَالْبَاشِقُ وَالشَّاهِينُ (وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْبُزَاةُ وَهُوَ الطَّيْرُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ) مِنَ الْجَوَارِحِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا علمتم من الجوارح فَسَّرَ الْكِلَابَ وَالطَّيْرَ الَّذِي يُصَادُ بِهِ قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ فَسَّرَ مُجَاهِدٌ الْجَوَارِحَ فِي الْآيَةِ بِالْكِلَابِ وَالطُّيُورِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَا روى عن بن عمر وبن عَبَّاسٍ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ صَيْدِ الْكَلْبِ وَالطَّيْرِ وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صَيْدِ الْبَازِيِّ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالُوا إِنَّمَا تَعْلِيمُهُ إِجَابَتُهُ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ الْبَابِ الْبَازُ إِذَا أَكَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَالْكَلْبُ إِذَا أَكَلَ كُرِهَ وَإِنْ شَرِبَ الدَّمَ فَلَا بَأْسَ انْتَهَى
(وَالْفُقَهَاءُ أَكْثَرُهُمْ قَالُوا يَأْكُلُ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ تَعْلِيمَ الْبَازِيِّ إِنَّمَا هُوَ إِجَابَتُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
(بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ)
[١٤٦٨] قَوْلُهُ (فَأَجِدُ فِيهِ مِنَ الْغَدِ سَهْمِي) أَيْ فِي بَعْضِ زَمَنِ الِاسْتِقْبَالِ فَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ كقوله تعالى (منهم من كلم الله) أَوْ بِمَعْنَى فِي كَقَوْلِهِ تَعَالَى (إِذَا نُودِيَ للصلاة من يوم الجمعة) وَهُوَ الْأَظْهَرُ
وَقَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ فِيهِ زَائِدَةٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قبل ومن بعد) كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ وَلَمْ تَرَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَكُلْ) قال بن الْمَلَكِ وَإِنْ رَأَيْتَ فِيهِ أَثَرَ سَبُعٍ فَلَا تَأْكُلْ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ سَبَبُ قَتْلِهِ يَقِينًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.