قَوْلُهُ (أَمَا تَكُونُ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَمَا نَافِيَةٌ وَالْمُرَادُ التَّقْرِيرُ أَيْ أَمَا تَحْصُلُ (الذَّكَاةُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيِ الذَّبْحُ الشَّرْعِيُّ إِلَّا (فِي الْحَلْقِ واللبة) هِيَ الْمَنْحَرُ مِنَ الْبَهَائِمِ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ فَالسُّكُونُ أَيْ فِي فَخْذِ الْمُذَكَّاةِ الْمَفْهُومَةِ مِنَ الذَّكَاةِ (لَأَجْزَأَ عَنْكَ) أَيْ لَكَفَى طَعْنُ فَخِذِهَا عَنْ ذَبْحِكَ إِيَّاهَا (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ هَذَا فِي الضَّرُورَةِ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ أَوْ قَوْلُهُ لَوْ طَعَنْتَ إِلَخْ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ هَذَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَالتَّرَدِّي فِي الْبِئْرِ وَأَشْبَاهِهِ
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ هَذَا لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّافِرَةِ وَالْمُتَوَحِّشَةِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ أَبْوَابِ الصَّيْدِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ رُوَاتَهُ مَجْهُولُونَ وَأَبُو الْعُشَرَاءِ لَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ تَفَرَّدَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ يَعْنِي أَبَا الْعُشَرَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ الْمَيْمُونِيُّ سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي الْعُشَرَاءِ فِي الذَّكَاةِ قَالَ هُوَ عِنْدِي غَلَطٌ وَلَا يُعْجِبُنِي وَلَا أَذْهَبُ إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوْضِعِ ضَرُورَةٍ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَاسْمِهِ وَسَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ نَظَرٌ
وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (وَلَا نَعْرِفُ لِأَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ) رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي غَيْرِ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ فَحَسَّنَهَا
قَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فَاسْتَحْسَنَهُ جِدًّا كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (فَقَالَ بَعْضُهُمِ اسْمُهُ أُسَامَةُ بْنُ قِهْطِمٍ) فِي الْقَامُوسِ الْقِهْطِمُ كَزِبْرِجٍ اللَّئِيمُ ذُو الصَّخَبِ وَعَلَمٌ (وَيُقَالُ يَسَارُ بْنُ بَرْزٍ بفتح الموحدة وسكون المهملة وبالزاي ويقال بن بلز) بفتح الموحدة وسكون اللام وبالزاي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.