قَوْلُهُ [٢١٢١] (وَأَنَا تَحْتَ جِرَانِهَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ
قَالَ في القاموس جران البعير بالكسر مقدم عنفه مِنْ مَذْبَحِهِ إِلَى مَنْحَرِهِ (وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا) الْجِرَّةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ هَيْئَةُ الْجَرِّ وَمَا يُفِيضُ بِهِ الْبَعِيرُ فَيَأْكُلُهُ ثَانِيَةً وَقَدِ اجْتَرَّ وَأَجَرَّ وَاللُّقْمَةُ يَتَعَلَّلُ بِهَا الْبَعِيرُ إِلَى وَقْتِ عَلَفِهِ وَالْقَصْعُ الْبَلْعُ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ قَصَعَ كَمَنَعَ ابْتَلَعَ جَرْعَ الْمَاءِ وَالنَّاقَةُ بِجِرَّتِهَا رَدَّتْهَا إِلَى جَوْفِهَا أَوْ مَضَغَتْهَا أَوْ هُوَ بَعْدَ الدَّسْعِ وَقَبْلَ الْمَضْغِ أَوْ هُوَ أَنْ تَمْلَأَ بِهَا فَاهَا أَوْ شِدَّةُ الْمَضْغِ (وَإِنَّ لُعَابَهَا يَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ) وَفِي رِوَايَةٍ وَإِنَّ لُغَامَهَا بِضَمِّ اللَّامِ بَعْدَهَا غَيْنٌ مُعْجَمَةٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ مِيمٌ هُوَ اللُّعَابُ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ لَغَمَ الْجَمَلُ كَمَنَعَ رَمَى بِلُعَابِهِ لِزَبَدِهِ قَالَ وَالْمَلَاغِمُ مَا حول الفم
قوله (هذاحديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي وبن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِي سَنَدِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ
(بَاب مَا جَاءَ يبدأ بالدين قبل الوصية)
قوله [٢١٢٢] (وأنتم تقرون الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى من بعد وصية يوصي بها أو دين وَقَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دين وَقَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دين وَقَوْلِهِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دين قال الطيبي رحمه الله قوله أنتم تقرأون إخبار فيه معنى الاستفهام يعني أنتم أتقرأون هَذِهِ الْآيَةَ هَلْ تَدْرُونَ مَعْنَاهَا فَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الدَّيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ انْتَهَى
وَتَقَدَّمَ وَجْهُ تَقْدِيمِ الْوَصِيَّةِ عَلَى الدَّيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ مَعَ كَوْنِهَا مُتَأَخِّرَةً عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ فِي بَابِ مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مِنَ الأب والأم وسيأتي مفصلا
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّ الدَّيْنَ يُقَدَّمُ عَلَى الْوَصِيَّةِ إِلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ أَوْصَى الشَّخْصُ بِأَلْفٍ مَثَلًا وَصَدَّقَهُ الْوَارِثُ وَحَكَمَ بِهِ ثُمَّ ادَّعَى آخَرُ أَنَّ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَيِّتِ دَيْنًا يَسْتَغْرِقُ مَوْجُودَهُ وَصَدَّقَهُ الْوَارِثُ فَفِي وَجْهٍ لِلشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا تُقَدَّمُ الْوَصِيَّةُ عَلَى الدَّيْنِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْخَاصَّةِ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الْوَصِيَّةِ عَلَى الدَّيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ بَعْدِ وصية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.