قَوْلُهُ (مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (إلا كان على بن آدَمَ) زَادَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلَ وَهُوَ صِفَةٌ لِابْنِ آدَمَ وَهُوَ قَابِيلُ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ (إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا ولم يتقبل من الآخر) (كِفْلٌ) بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ نَصِيبٌ (مِنْ دَمِهَا) أَيْ دَمِ النَّفْسِ (وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سَنَّ الْقَتْلَ) يَعْنِي مِنَ الْمُجَرَّدِ وَأَمَّا وَكِيعٌ فَقَالَ أَسَنَّ بِالْهَمْزَةِ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ وَمَعْنَى سَنَّ وَأَسَنَّ وَاحِدٌ أَيْ أَوَّلُ مَنْ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ السَّيِّئَةَ وَأَتَى بِهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجة
٥ - (باب ما جاء في من دَعَا إِلَى هُدًى)
فَاتُّبِعَ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ [٢٦٧٤] قَوْلُهُ (مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى) قَالَ الطِّيبِيُّ الْهُدَى إِمَّا الدَّلَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ أَوْ مُطْلَقُ الدَّلَالَةِ وَالْمُرَادُ هُنَا مَا يُهْدَى بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَهُوَ بِحَسَبِ التَّنْكِيرِ شَائِعٌ فِي جِنْسِ مَا يُقَالُ هُدًى فَأَعْظَمُهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَأَدْنَاهُ هُدًى مَنْ دَعَا إِلَى إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ (كَانَ لَهُ) أَيْ لِلدَّاعِي (مِثْلُ أُجُورِ مَنْ يَتْبَعُهُ) فَيَعْمَلُ بِدَلَالَتِهِ أَوْ يَمْتَثِلُ أَمْرَهُ (لَا يَنْقُصُ) بِضَمِّ الْقَافِ (ذَلِكَ) إِشَارَةٌ إِلَى مَصْدَرِ وكان كَذَا قِيلَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَجْرِ (من أجورهم شيئا) قال بن الْمَلَكِ هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ أَوْ تَمْيِيزٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ النَّقْصَ يَأْتِي لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا انْتَهَى
قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ شَيْئًا مَفْعُولٌ بِهِ أَيْ شَيْئًا مِنْ أُجُورِهِمْ أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ شَيْئًا مِنَ النَّقْصِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.