الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا (فَكُلُّهُمْ يُعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا) أو للشك من الراوي وفي رواية بن خُزَيْمَةَ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا (أَنَا أَفْدِيهِ) مِنَ الْفِدَاءِ وَهُوَ فِكَاكُ الْأَسِيرِ أَيْ أَفُكُّ عُنُقِي (بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ) أَيْ بِجَمِيعِ مَالِي (خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَرَجَ فِي إِثْرِهِ وَأَثَرِهِ أَيْ بَعْدَهُ (سِرَاعًا) بِكَسْرِ السِّينِ حَالٌ مِنَ الْعَدُوِّ أَيْ مُسْرِعِينَ (حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ كُلُّ مَكَانٍ مَحْمِيٍّ مَنِيعٍ لَا يُوصَلُ إِلَى جَوْفِهِ وَالْحَصِينُ مِنَ الْأَمَاكِنِ الْمَنِيعُ يُقَالُ دِرْعٌ حَصِينٌ أَيْ مُحْكَمَةٌ وَحِصْنٌ حَصِينٌ لِلْمُبَالَغَةِ (فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ) أَيْ حَفِظَهَا مِنْهُمْ (السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ) أَيْ لِلْأَمِيرِ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ (وَالْجِهَادُ) أَيْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لِإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ (وَالْهِجْرَةُ) أَيِ الِانْتِقَالُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَمِنْ دَارِ الْكُفْرِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمِنْ دَارِ الْبِدْعَةِ إِلَى دَارِ السُّنَّةِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى التَّوْبَةِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ (وَالْجَمَاعَةُ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْمُرَادُ بِالْجَمَاعَةِ الصَّحَابَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ أَيْ آمُرُكُمْ بِالتَّمَسُّكِ بِهَدْيِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ وَالِانْخِرَاطِ فِي زُمْرَتِهِمْ (فَإِنَّهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ اسْمُ إِنَّ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ تَفْسِيرُهُ وَهُوَ كَالتَّعْلِيلِ لِلْأَمْرِ بِالتَّمَسُّكِ بِعُرَى الْجَمَاعَةِ (قِيدَ شِبْرٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ قَدْرَهُ وَأَصْلُهُ الْقَوَدُ مِنَ الْقَوَدِ وَهُوَ الْمُمَاثَلَةُ وَالْقِصَاصُ وَالْمَعْنَى مَنْ فَارَقَ مَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ الْبِدْعَةِ وَنَزَعَ الْيَدَ عَنِ الطَّاعَةِ وَلَوْ كَانَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ يُقَدَّرُ فِي الشَّاهِدِ بِقَدْرِ شِبْرٍ (فَقَدْ خَلَعَ) أَيْ نَزَعَ (رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ فِي الْأَصْلِ عُرْوَةٌ فِي حَبْلٍ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ الْبَهِيمَةِ أَوْ يَدِهَا تُمْسِكُهَا فَاسْتَعَارَهَا لِلْإِسْلَامِ يَعْنِي مَا شَدَّ الْمُسْلِمُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ عُرَى الْإِسْلَامِ أَيْ حُدُودِهِ وَأَحْكَامِهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمَعْنَى فَقَدْ نَبَذَ عَهْدَ اللَّهِ وَأَخْفَرَ ذِمَّتَهُ الَّتِي لَزِمَتْ أَعْنَاقَ الْعِبَادِ لُزُومَ الرِّبْقَةِ بِالْكَسْرِ وَهِيَ وَاحِدَةُ الرِّبْقِ وَهُوَ حَبْلٌ فِيهِ عِدَّةُ عُرًى يُشَدُّ بِهِ الْبُهْمُ أَيْ أَوْلَادُ الضَّأْنِ وَالْوَاحِدَةُ مِنْ تِلْكَ الْعُرَى رِبْقَةٌ (وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ عَطْفٌ عَلَى الجملة التي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.