فَأَرَدْتَ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لي كذا وكذا) زاد بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ أَحْسَبُهُ قَالَ حُمْرُ النَّعَمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ امْتِحَانُ الْعَالِمِ أَذْهَانَ الطَّلَبَةِ بِمَا لَا يَخْفَى مَعَ بَيَانِهِ لَهُمْ إِنْ لَمْ يَفْهَمُوهُ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ أَحَدُ رُوَاتِهِ هِيَ صِعَابُ الْمَسَائِلِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا نَفْعَ فِيهِ أَوْ مَا خَرَجَ عَلَى سَبِيلِ تَعَنُّتِ الْمَسْئُولِ أَوْ تَعْجِيزِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى حَدِيثٍ مُخْتَصَرٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَوْرَدَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ لَفْظِهِ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مثل النخلة
(باب ما جاء مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ)
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ) هُوَ بن سعد (عن بن الْهَادِ) اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (عَنْ محمد بن إبراهيم) هو بن الْحَارِثِ
قَوْلُهُ (أَرَأَيْتُمْ) أَيْ أَخْبِرُونِي هُوَ اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِخْبَارِ أَيْ أَخْبِرُونِي هَلْ يَبْقَى (لَوْ أَنَّ نَهَرًا) قَالَ الطِّيبِيُّ لَفْظُ لَوْ يَقْتَضِي أَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْفِعْلِ وَأَنْ يُجَابَ لَكِنَّهُ وَضَعَ الِاسْتِفْهَامَ مَوْضِعَهُ تَأْكِيدًا وَتَقْرِيرًا وَالتَّقْدِيرُ لَوْ ثَبَتَ نَهَرٌ صِفَتُهُ كَذَا لَمَا بَقِيَ وَالنَّهَرُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا مَا بَيْنَ جَنْبَيِ الْوَادِي سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسِعَتِهِ وَكَذَلِكَ سُمِّيَ النَّهَارُ لِسِعَةِ ضَوْئِهِ قَالَهُ الْحَافِظُ (هَلْ يَبْقَى) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ (مِنْ دَرَنِهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ أَيْ وَسَخِهِ يَعْنِي هَلْ يَبْقَى عَلَى جَسَدِهِ شَيْءٌ مِنْ دَرَنِهِ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَذَلِكَ) أَيِ النَّهَرُ الْمَذْكُورُ قاله بن الملك
قال القارىء وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.