عِشْرِينَ ثُمَّ قَالَ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثُمَّ قَالَ فِي عَشْرٍ ثُمَّ قَالَ فِي سَبْعٍ لَمْ يَنْزِلْ مِنْ سَبْعٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الحديث وعزوه لأبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ مَا لَفْظُهُ وَهَذَا إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا احْتَمَلَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ أَبِي فَرْوَةَ يَعْنِي الَّتِي رَوَاهَا الدَّارِمِيُّ وقد تقدمت تَعَدُّدُ الْقِصَّةِ فَلَا مَانِعَ أَنْ يَتَعَدَّدَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ذَلِكَ تَأْكِيدًا وَيُؤَيِّدُهُ الِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ فِي السِّيَاقِ وَكَأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الزِّيَادَةِ لَيْسَ عَلَى التَّحْرِيمِ كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ وَعُرِفَ ذَلِكَ مِنْ قَرَائِنِ الْحَالِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا السِّيَاقُ وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى عَجْزِهِ عَنْ سِوَى ذَلِكَ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْمَآلِ انْتَهَى قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُقَيْلِيُّ أَبُو الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ أَوِ الْوَاسِطِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ) قَوْلُهُ (الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ هُوَ الَّذِي يَخْتِمُ الْقُرْآنَ بِتِلَاوَتِهِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ التِّلَاوَةَ مِنْ أَوَّلِهِ شَبَّهَهُ بِالْمُسَافِرِ يَبْلُغُ الْمَنْزِلَ فَيَحِلُّ فِيهِ ثُمَّ يَفْتَتِحُ سَيْرَهُ أَيْ يَبْتَدِئُهُ وَكَذَلِكَ قُرَّاءُ مَكَّةَ إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الْفَاتِحَةَ وَخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ إِلَى (وَأُولَئِكَ هُمِ الْمُفْلِحُونَ) ثُمَّ يَقْطَعُونَ الْقِرَاءَةَ وَيُسَمُّونَ فَاعِلَ ذَلِكَ الْحَالَّ الْمُرْتَحِلَ أَيْ خَتَمَ القُرْآنَ وَابْتَدَأَ بِأَوَّلِهِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا بِزَمَانٍ وَقِيلَ أَرَادَ بِالْحَالِّ الْمُرْتَحِلِ الْغَازِي الَّذِي لَا يَقْفِلُ مِنْ غَزْوٍ إِلَّا عَقَّبَهُ بِآخَرَ انْتَهَى وَقَالَ بن الْقَيِّمِ فِي الْإِعْلَامِ ص ٩٨٢ ج ٢ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ فَهِمَ مِنْ هَذَا بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ خَتْمِ الْقُرْآنِ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِأَنَّهُ حَلَّ بِالْفَرَاغِ وَارْتَحَلَ بِالشُّرُوعِ وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي كُلَّمَا حَلَّ مِنْ غَزَاةٍ ارْتَحَلَ فِي أُخْرَى أَوْ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ عَمَلٍ ارْتَحَلَ إِلَى غَيْرِهِ تَكَمُّلًا لَهُ كَمَا كَمَّلَ الْأَوَّلَ وَأَمَّا هَذَا الَّذِي يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْقُرَّاءِ فَلَيْسَ مُرَادَ الْحَدِيثِ قَطْعًا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ جَاءَ تَفْسِيرُ الْحَدِيثِ مُتَّصِلًا بِهِ أَنْ يَضْرِبَ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ وَهَذَا لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ سُورَةٍ أَوْ جُزْءٍ ارْتَحَلَ فِي غَيْرِهِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كُلَّمَا حَلَّ مِنْ خَتْمَةٍ ارْتَحَلَ فِي أُخْرَى انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.