قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ التفسير الذي أشار إليه بن الْقَيِّمِ مُتَّصِلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ قَالَ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ الَّذِي يَضْرِبُ مِنْ أَوَّلِ الْقُرْآنِ إِلَى آخِرِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ وَحَدِيثُ بن عَبَّاسٍ هَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بِلَفْظِ قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ أَوْ قَالَ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَخَتْمُهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَمِنْ آخِرِهِ إِلَى أَوَّلِهِ كُلَّمَا حَلَّ ارْتَحَلَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ السَّيْرُ دَائِمًا لَا يَفْتُرُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلِمَةُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَمِنْ آخِرِهِ إلى أوله فقارىء خَمْسِ آيَاتٍ وَنَحْوِهَا عِنْدَ الْخَتْمِ لَمْ يُحَصِّلْ تِلْكَ الْفَضِيلَةَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِارْتِحَالُ لِفَوْرِ الْحُلُولِ فَالْمُسَافِرُ السَّائِرُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْزِلَ فَيُقِيمَ لَيْلَةً أَوْ بَعْضَ لَيْلَةٍ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ أَوْ يُعَرِّسَ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ عِنْدِي كَمَا قَالَ واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ كَمَا عَرَفْتَ وَفِي سَنَدِهِمَا صَالِحٌ المري وهو ضعيف قوله (أخبرنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ الْأَزْدِيُّ (وَهَذَا عِنْدِي أَصَحُّ) أَيْ حَدِيثُ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ مُرْسَلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْهَيْثَمِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ مُتَّصِلًا لِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ وَالْهَيْثَمُ بْنُ الرَّبِيعِ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدِ الْهَيْثَمُ بِرِوَايَتِهِ مُتَّصِلًا بَلْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الفضل بن أبي سويد في رواية بن نَصْرٍ الْمَذْكُورَةِ قَوْلُهُ (لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ) أَيْ لَمْ يَفْهَمْ ظَاهِرَ مَعَانِيهِ وَأَمَّا فَهْمُ دَقَائِقِهِ فَلَا يَفِي بِهِ الْأَعْمَارُ وَالْمُرَادُ نَفْيُ الْفَهْمِ لَا نَفْيُ الثَّوَابِ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.