علمه وقال عمر لو أدرك بن عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَثَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَحَدُ الْعَبَادِلَةِ مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ
قوله (نظر نبي الله إِلَى الْمُشْرِكِينَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَمَّا كَانَ يوم بدر نظر رسول الله إِلَى الْمُشْرِكِينَ
قَالَ النَّوَوِيُّ بَدْرٌ هُوَ مَوْضِعُ الْغَزْوَةِ الْعُظْمَى الْمَشْهُورَةِ وَهُوَ مَاءٌ مَعْرُوفٌ وَقَرْيَةٌ عَامِرَةٌ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ بَيْنَهَا وبين مكة
قال بن قتيبة بَدْرٌ بِئْرٌ كَانَتْ لِرَجُلِ يُسَمَّى بَدْرًا فَسُمِّيَتْ بِاسْمِهِ
قال أَبُو الْيَقِظَانِ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ وَكَانَتْ غَزْوَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَة لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ (ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ) أَيْ رَفَعَهُمَا (وَجَعَلَ يَهْتِفُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَ الْهَاءِ وَمَعْنَاهُ يَصِيحُ وَيَسْتَغِيثُ بِاَللَّهِ بِالدُّعَاءِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الدُّعَاءِ وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الدُّعَاءِ (اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتنِي) مِنَ الْإِنْجَازِ أَيْ أَحْضِرْ لِي مَا وَعَدْتنِي يُقَالُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ إِذَا أَحْضَرَهُ (اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكَ هَذِهِ الْعِصَابَةَ)
قال النَّوَوِيُّ ضَبَطُوا تَهْلَكْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ تُرْفَعُ الْعِصَابَةُ عَلَى أَنَّهَا فَاعِلٌ وَعَلَى الثَّانِي تُنْصَبُ وَتَكُونُ مَفْعُولَهُ وَالْعِصَابَةُ الْجَمَاعَةُ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَلَوْ هَلَكَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ حِينَئِذٍ لَمْ يُبْعَثْ أَحَدٌ مِمَّنْ يَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ وَلَاسْتَمَرَّ الْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ غير الله فالمعنى لايعبد فِي الْأَرْضِ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ (كَفَاكَ)
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَذَاكَ بِالذَّالِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ حَسْبُكَ وَكُلُّهُ بِمَعْنَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَزَرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ (مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ) الْمُنَاشَدَةُ السُّؤَالُ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النَّشِيدِ وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وَضَبَطُوا مُنَاشَدَتَكَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ
قَالَ الْقَاضِي مَنْ رَفَعَهُ حَمَلَهُ فَاعِلًا لِكَفَاكَ وَمَنْ نَصَبَهُ فَعَلَى الْمَفْعُولِ لِمَا فِي حَسْبُكَ وَكَفَاك وَكَذَاكَ مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ من الكف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.