بُنْدَارٌ) أَبُو بَكْرٍ هَذَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَبُنْدَارٌ لَقَبُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْقَدَرِ
٥ - (بَاب وَمِنْ سُورَةِ الرحمن)
مكية أو إلا يسأله من في السماوات والأرض الْآيَةَ فَمَدَنِيَّةٌ وَهِيَ سِتٌّ أَوْ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ آيَةً [٣٢٩١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ) الْبَغْدَادِيُّ (أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) التَّمِيمِيِّ قَوْلُهُ (فَسَكَتُوا) أَيِ الصَّحَابَةُ مُسْتَمِعِينَ (لَيْلَةَ الْجِنِّ) أَيْ لَيْلَةَ اجْتِمَاعِهِمْ بِهِ فَكَانُوا أَيِ الْجِنُّ أَحْسَنَ مَرْدُودًا أَيْ أَحْسَنَ رَدًّا وَجَوَابًا لِمَا تَضَمَّنَهُ الِاسْتِفْهَامُ التَّقْرِيرِيُّ الْمُتَكَرِّرُ فِيهَا بِأَيِّ مِنْكُمْ أَيُّهَا الصَّحَابَةُ
قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَرْدُودُ بِمَعْنَى الرَّدِّ كَالْمَخْلُوقِ وَالْمَعْقُولِ نَزَلَ سُكُوتُهُمْ وَإِنْصَاتُهُمْ لِلِاسْتِمَاعِ مَنْزِلَةَ حُسْنِ الرَّدِّ فَجَاءَ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ وَيُوَضِّحُهُ كَلَامُ بن الْمَلَكِ حَيْثُ قَالَ نَزَلَ سُكُوتُهُمْ مِنْ حَيْثُ اعْتِرَافُهُمْ بِأَنَّ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مَنْ هُوَ مُكَذِّبٌ بِآلَاءِ اللَّهِ
وَكَذَلِكَ فِي الْجِنِّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِذَلِكَ أَيْضًا لَكِنَّ نَفْيَهُمُ التَّكْذِيبَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِاللَّفْظِ أَيْضًا أَدَلُّ عَلَى الْإِجَابَةِ وَقَبُولِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مِنْ سُكُوتِ الصَّحَابَةِ أجمعين ذكره القارىء كُنْتُ أَيْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ عَلَى قِرَاءَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَبِأَيِّ آلاء ربكما تكذبان الْخِطَابُ لِلْإِنْسِ وَالْجِنِّ أَيْ بِأَيِّ نِعْمَةٍ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ تُكَذِّبُونَ وَتَجْحَدُونَ نِعَمَهُ بِتَرْكِ شُكْرِهِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ وَعِصْيَانِ أَمْرِهِ لَا بشيء متعلق بِنُكَذِّبُ الْآتِي رَبَّنَا بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ النداء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.