فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
وروى أَحْمَدُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ النبي أَنَّهُ قَالَ الْعَبْدُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
قَوْلُهُ (وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ جَابِرٍ الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) هُوَ الليثي
قوله وأعدوا لهم ما استطعتم إلخ ما موصولة والعائد محذوف ومن قُوَّةٍ بَيَانٌ لَهُ فَالْمُرَادُ هُنَا نَفْسُ الْقُوَّةِ
وَفِي هَذَا الْبَيَانِ وَالْمُبَيَّنِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هذه العدة لا تستتب بِدُونِ الْمُعَالَجَةِ وَالْإِدْمَانِ الطَّوِيلِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّةِ الْحَرْبِ وَأَدَاتِهَا أَحْوَجَ إِلَى الْمُعَالَجَةِ وَالْإِدْمَانِ عَلَيْهَا مِثْلَ الْقَوْسِ وَالرَّمْيِ بِهَا وَلِذَلِكَ كَرَّرَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَفْسِيرَ الْقُوَّةِ بِالرَّمْيِ بِقَوْلِهِ (أَلَا) لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ) أَيْ هُوَ الْعُمْدَةُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) كَرَّرَهَا ثَلَاثًا لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ أَوْ إِشَارَةً إِلَى الْأَحْوَالِ الثَّلَاثِ مِنَ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ وَبَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا نَافِيَةٌ فِي جَمِيعِهَا (وَسَتُكْفَوْنَ الْمُؤْنَةَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ سَيَكْفِيكُمُ اللَّهُ مُؤْنَةَ الْقِتَالِ بِمَا فَتَحَ عَلَيْكُمْ وَفِي رِوَايَةِ مسلم يكفيكم الله
قال القارىء أَيْ شَرَّهُمْ بِقُوَّتِهِ وَقَهْرِهِ لَكِنَّ ثَوَابَكُمْ وَأَجْرَكُمْ مُتَرَتِّبٌ عَلَى سَعْيِكُمْ وَتَعَبِكُمْ (فَلَا يَعْجِزَنَّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِفَتْحِهَا عَلَى لُغَةٍ وَمَعْنَاهُ النَّدْبُ إِلَى الرَّمْيِ قال النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيهِ وَفِي الْأَحَادِيثِ بُعْدُ فَضِيلَةِ الرَّمْيِ وَالْمُنَاضَلَةِ وَالِاعْتِنَاءِ بِذَلِكَ بِنِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْمُشَاحَفَةُ وَسَائِرُ أَنْوَاعِ اسْتِعْمَالِ السلاح
وكذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.