يوم ندعو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فأولئك يقرؤون كتابهم إِلَخْ انْتَهَى
قلتَ وَيُؤَيِّدُ الْقَوْلَ الْأَرْجَحَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فَإِنَّهُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بِإِمَامِهِمْ كِتَابُ أَعْمَالِهِمْ (فَيُعْطَى كِتَابَهُ) أَيْ كِتَابَ أَعْمَالِهِ (وَيُمَدُّ لَهُ فِي جِسْمِهِ) أَيْ يُوَسَّعُ لَهُ فِيهِ (اللَّهُمَّ أَخْزِهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْإِخْزَاءِ بِمَعْنَى الْإِذْلَالِ وَالْإِهَانَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ إِلَّا أَنَّ شَيْخَهُ غَيْرُ شَيْخِهِ وَقَالَ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ انْتَهَى
وَفِي مُسْنَدِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ وَالِدُ السُّدِّيِّ وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ (وَالسُّدِّيُّ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ وَهُوَ السُّدِّيُّ الْكَبِيرُ
قَوْلُهُ (عَسَى أَنْ يبعثك ربك مقاما محمودا) قال الحافظ بن كَثِيرٍ أَيِ افْعَلْ هَذَا الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ لِنُقِيمَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا مَحْمُودًا يَحْمَدُكَ فِيهِ الخلائق كلهم وخالقهم تبارك وتعالى
قال بن جَرِيرٍ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ ذَلِكَ هُوَ المقام الذي يقومه محمد يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلشَّفَاعَةِ لِلنَّاسِ لِيُرِيحَهُمْ رَبُّهُمْ مِنْ عَظِيمِ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ انْتَهَى (وَسُئِلَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْهَا) أَيْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (قَالَ هِيَ الشَّفَاعَةُ) أَيِ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي أَشْفَعُ فِيهِ وَتَأْنِيثُ الضَّمِيرِ لِتَأْنِيثِ الْخَبَرِ
وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ قال هو المقام الذي أشفع لأمتي فيه
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مسنده وبن جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.