فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بالسكين ويجمع بينهما بأنه ذبحه ثم اقتله رأسه (أقتلت نفسا ذكية) أَيْ طَاهِرَةً مِنَ الذُّنُوبِ (بِغَيْرِ نَفْسٍ) أَيْ بِغَيْرِ قِصَاصٍ لَكَ عَلَيْهَا (نُكْرًا) أَيْ مُنْكَرًا وعن قتادة وبن كَيْسَانَ النُّكْرُ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ مِنَ الْإِمْرِ (وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى) أَيْ أَوْكَدُ مِنَ الْأُولَى حَيْثُ زَادَ كَلِمَةَ لَكَ (فَلَا تُصَاحِبْنِي) أَيْ فارقني (قد بلغت من لدني عذرا) أَيْ بَلَغْتَ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي تُعْذَرُ بِسَبَبِهَا فِي فِرَاقِي (حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ) قِيلَ الْأَيْلَةُ وَقِيلَ أَنْطَاكِيَّةُ وَقِيلَ أَذْرَبِيجَانُ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَقْوَالًا عَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ هَذَا الِاخْتِلَافُ قَرِيبٌ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْمُرَادِ بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشِدَّةُ الْمُبَايَنَةِ فِي ذَلِكَ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَوْثُقَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا) أَيْ يُنْزِلُوهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْأَضْيَافِ (فِيهَا) أَيْ فِي الْقَرْيَةِ (يُرِيدُ أَنْ ينقض) هذا عن الْمَجَازِ لِأَنَّ الْجِدَارَ لَا يَكُونُ لَهُ حَقِيقَةُ إرادة أي قرب ودنى مِنَ الِانْقِضَاضِ وَهُوَ السُّقُوطُ وَاسْتَدَلَّ الْأُصُولِيُّونَ بِهَذَا عَلَى وُجُودِ الْمَجَازِ فِي الْقُرْآنِ وَلَهُ نَظَائِرُ مَعْرُوفَةٌ (يَقُولُ مَائِلٌ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (فَقَالَ الْخَضِرُ بِيَدِهِ هَكَذَا أَيْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ وَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ وَهَذَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ (قَوْمٌ) أَيْ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أو هم قوم (لاتخذت عليه أجرا) أَيْ أُجْرَةً وَجُعْلًا (قَالَ) أَيِ الْخَضِرُ لِمُوسَى (هَذَا فِرَاقُ) أَيْ وَقْتُ فِرَاقٍ (بَيْنِي وَبَيْنَكَ) فِيهِ إِضَافَةٌ بَيْنَ إِلَى غَيْرِ مُتَعَدِّدٍ سَوَّغَهَا تَكْرِيرُهُ بِالْعَطْفِ بِالْوَاوِ (سَأُنَبِّئُكَ) قَبْلَ فِرَاقِي (يَرْحَمُ الله موسى) إخبار ولكن والمراد مِنْهُ الْإِنْشَاءُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لَهُ بِالرَّحْمَةِ (الْأُولَى) صِفَةٌ مَوْصُوفُهَا مَحْذُوفٌ أَيِ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى (نِسْيَانًا) خَبَرُ كَانَتْ وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي التَّفْسِيرِ كَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا وَالْوُسْطَى شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا
قَالَ الْعَيْنِيُّ قَوْلُهُ نِسْيَانًا حَيْثُ قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتَ وَشَرْطًا حَيْثُ قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا وَعَمْدًا حَيْثُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (وَجَاءَ عُصْفُورٌ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ طَيْرٌ مَشْهُورٌ وَقِيلَ هُوَ الصُّرَدُ (عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.