السَّمَاءِ) أَيْ غَلَبْنَاهُمْ (قَسْوَةً وَعُلُوًّا) أَيْ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ غِلْظَةً وَفَظَاظَةً وَتَكَبُّرًا (فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ دُودٌ يَكُونُ فِي أُنُوفِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ جَمْعُ نَغَفَةٍ (فِي أَقْفَائِهِمْ) جَمْعُ قَفًا وَهُوَ وَرَاءَ الْعُنُقِ وَفِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ فِي رِقَابِهِمْ (فيهلكون) وفي حديث أبي سعيد عند بن مَاجَهْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ وَفِي حَدِيثِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسً وَاحِدَةٍ (إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ تَسْمَنُ) مِنَ السِّمَنِ ضِدُّ الْهُزَالِ (وَتَبْطَرُ) مِنَ الْبَطَرِ مُحَرَّكَةٌ النَّشَاطُ وَالْأَشَرُ (وَتَشْكَرُ) يُقَالُ شَكَرَتِ النَّاقَةُ امْتَلَأَ ضَرْعُهَا لَبَنًا وَالدَّابَّةُ سَمِنَتْ وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ مِنْ بَابِ سَمِعَ يَسْمَعُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ) أبو عثمان الْبَصْرِيُّ (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي) هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثالثة (عن بن مِينَاءَ) اسْمُهُ زِيَادٌ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْحَارِثِيُّ وَيُقَالُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْمَدَنِيِّ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَغْنَى الشُّرَكَاءِ إِلَخْ
رَوَى عنه زياد بن ميناء ذكره بن سَعْدٍ فِي طَبَقَةِ أَهْلِ الْخَنْدَقِ
قَوْلُهُ (لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) أَيْ لِيَجْزِيَهُمْ فِيهِ (لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ) أَيْ فِي وُقُوعِ ذَلِكَ الْيَوْمِ (أَحَدًا) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ أَشْرَكَ أَيْ أَحَدًا غَيْرَ اللَّهِ (فَإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّرَكَاءِ) أَيْ هُوَ أَغْنَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ عَلَى فَرْضِ أَنَّ لَهُمْ غِنًى (عَنِ الشِّرْكِ) أَيْ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ مِمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فِي قَصْدِ الْعَمَلِ وَالْمَعْنَى مَا يَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ وَابْتِغَاءً لِمَرْضَاتِهِ فَاسْمُ الْمَصْدَرِ الَّذِي هُوَ الشِّرْكُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.