قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ قَوْلُهُ (أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدَّةِ الْيَاءِ (قَذَفَ امْرَأَتَهُ) أَيْ نَسَبَهَا إلى الزنى الْبَيِّنَةَ بِالنَّصْبِ أَيْ أَقِمِ الْبَيِّنَةَ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُقِمِ الْبَيِّنَةَ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ أَيْ يَثْبُتُ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ (أَيَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِبْعَادِ (إِنَّهُ) أيْ هِلَالٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إِنِّي
وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (الصَّادِقُ) أَيْ فِي الْقَذْفِ (وَلْيُنْزِلَنَّ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الزَّايِ الْمُخَفَّفَةِ وَفِي آخِرِهِ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ مِنَ الْإِنْزَالِ وَهُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ الذي يحتمل أَنْ يَكُونَ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ مِنَ النُّزُولِ وَفَاعِلُهُ مَا يُبَرِّئُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَلْيُنْزِلَنَّ اللَّهُ (مَا يُبَرِّئُ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ مِنَ التَّبْرِئَةِ أَيْ مَا يَدْفَعُ وَيَمْنَعُ (فَأَرْسَلَ) أَيِ النَّبِيُّ (إِلَيْهِمَا) أَيْ إِلَى هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ (فشهد) أي لاعن والنبي يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ صُدُورِ اللِّعَانِ بَيْنَهُمَا (فَشَهِدَتْ) أَيْ لَاعَنَتْ أن غضب الله عليها جَعَلَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهَا لِأَنَّ النِّسَاءَ يَسْتَعْمِلْنَ اللَّعْنَ كَثِيرًا كَمَا وَرَدَ الْحَدِيثُ فَرُبَّمَا يَجْتَرِئْنَ عَلَى الْإِقْدَامِ لِكَثْرَةِ جَرْيِ اللَّعْنِ عَلَى أَلْسِنَتِهِنَّ وَسُقُوطِ وُقُوعِهِ عَنْ قُلُوبِهِنَّ فَذَكَرَ الْغَضَبَ فِي جَانِبِهِنَّ لِيَكُونَ رَادِعًا لَهُنَّ إِنَّهَا أَيِ الْخَامِسَةَ مُوجِبَةٌ أَيْ لِلْعَذَابِ الْأَلِيمِ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً (فَتَلَكَّأَتْ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ أَيْ تَوَقَّفَتْ يُقَالُ تَلَكَّأَ فِي الْأَمْرِ إِذَا تَبَطَّأَ عَنْهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ (وَنَكَسَتْ) أَيْ خَفَضَتْ رَأْسَهَا وَطَأْطَأَتْ إِلَى الْأَرْضِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ نَكَصَتْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ رجعت وتأخرت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.