الِاحْتِمَالَاتُ وَإِنْ بَعُدَتْ أَوْلَى مِنْ تَغْلِيطِ الرُّوَاةِ الْحُفَّاظِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُلَخَّصًا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ (وَهَكَذَا رَوَى عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ
[٣١٨٠] قَوْلُهُ (لَمَّا ذُكِرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مِنْ شَأْنِي) بَيَانٌ مقدم لقوله (الذي ذكر) وهو نَائِبُ الْفَاعِلِ (وَمَا عَلِمْتُ بِهِ) مَا نَافِيَةٌ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (فِيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ فِي شَأْنِي أَشِيرُوا عَلَيَّ مِنَ الْإِشَارَةِ أَبَنُوا أَهْلِي مِنْ بَابِ نَصَرَ وَضَرَبَ مِنَ الْأَبَنِ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ التُّهْمَةُ أَيِ اتَّهَمُوا أَهْلِي وَرَمَوْا بِالْقَبِيحِ وَأَبَنُوا بِمَنْ وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ هُوَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ (فقام سعد بن معاذ فقال ائْذَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ) اسْتَشْكَلَ ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ هُنَا بِأَنَّ حَدِيثَ الْإِفْكِ كَانَ سَنَةَ سِتٍّ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَسَعْدٌ مَاتَ مِنَ الرَّمْيَةِ الَّتِي رُمِيَهَا بِالْخَنْدَقِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي الْمُرَيْسِيعِ فَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وكذلك الخندق وقد جزم بن إِسْحَاقَ بِأَنَّ الْمُرَيْسِيعَ كَانَتْ فِي شَعْبَانَ وَالْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ وَإِنْ كَانَتَا فِي سَنَةٍ فَلَا يمتنع أن يشهدها بن مُعَاذٍ
لَكِنِ الصَّحِيحُ فِي النَّقْلِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ الْمُرَيْسِيعَ سَنَةَ خَمْسٍ
فَالَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ حَمَلُوهُ عَلَى أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ وَالرَّاجِحُ أَيْضًا أَنَّ الْخَنْدَقَ أَيْضًا سَنَةَ خَمْسٍ فيصبح الجواب (أن تضرب أَعْنَاقَهُمْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِأَنَّهُ كَانَ سَيِّدَ الْأَوْسِ فَجَزَمَ بِأَنَّ حُكْمَهُ فِيهِمْ نَافِذٌ (وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ (وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ) اسْمُ أُمِّ حَسَّانٍ الْفُرَيْعَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.