آيَةً [٣٢٨٥] قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ (عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ
قَوْلُهُ (بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى فَانْشَقَّ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ قِطْعَتَيْنِ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ وهذا لا ينافي قول بن مَسْعُودٍ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى فَانْشَقَّ الْقَمَرُ لِأَنَّ أَنَسًا لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَيْلَتَئِذٍ بِمَكَّةَ وَعَلَى تَقْدِيرِ تَصْرِيحِهِ فَمِنًى مِنْ جُمْلَةِ مَكَّةَ وَقَدْ وَقَعَ عند بن مَرْدَوَيْهِ بَيَانُ الْمُرَادِ فَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عن بن مَسْعُودٍ قَالَ انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ نَصِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَضَحَ أَنَّ مُرَادَهُ بِذِكْرِ مَكَّةَ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ (فِلْقَةً مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ) أَيْ جَبَلِ حِرَاءٍ وَفِي رِوَايَةٍ فِلْقَةً فَوْقَ الْجَبَلِ وَفِلْقَةً دُونَهُ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمَا تَبَايَنَتَا فَإِحْدَاهُمَا إِلَى جِهَةِ الْعُلُوِّ وَالْأُخْرَى إِلَى السُّفْلِ اشْهَدُوا أَيْ عَلَى نُبُوَّتِي أَوْ مُعْجِزَتِي مِنَ الشَّهَادَةِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ احْضُرُوا وَانْظُرُوا مِنَ الشُّهُودِ (يَعْنِي اقتربت الساعة وانشق القمر) أَيْ قَرُبَتِ الْقِيَامَةُ وَانْفَلَقَ الْقَمَرُ فِلْقَتَيْنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الِانْشِقَاقَ الَّذِي هُوَ مُعْجِزَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَا أَنَّهُ يَقَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي انْشِقَاقِ الْقَمَرِ مَبْسُوطًا فِي بَابِ انْشِقَاقِ الْقَمَرِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِتَنِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.