٥٨ - سُورَةُ الْمُجَادَلَةِ مَدَنِيَّةٌ وَهِيَ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٢٩٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ) هُوَ صَاحِبُ الْمَغَازِي (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ) الْقُرَشِيِّ الْعَامِرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ) الْخَزْرَجِيِّ الْبَيَاضِيِّ وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ صَحَابِيٌّ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ
قَوْلُهُ (تَظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وبن مَاجَهْ ظَاهَرْتُ مِنْهَا وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ فِي بَابِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ (حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ) أَيْ حَتَّى يَمْضِيَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الظِّهَارَ الْمُؤَقَّتَ ظِهَارٌ كَالْمُطْلَقِ مِنْهُ
وَهُوَ إِذَا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ إِلَى مُدَّةٍ ثُمَّ أَصَابَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ إِذَا بَرَّ وَلَمْ يَحْنَثْ فقال مالك وبن أَبِي لَيْلَى إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِلَى اللَّيْلِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَقْرَبْهَا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِظِهَارٍ
قاله الخطابي في العالم (فَرَقًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ خَوْفًا (فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ أَتَوَالَى مِنَ التَّتَابُعِ وهو التوالي (إذ تكشف) أي إنشكف (فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا) مِنَ الْوُثُوبِ وَهُوَ النُّهُوضُ وَالْقِيَامُ والطفر وفي رواية أبي دواد فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا (غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي) أَيْ خَرَجْتُ إِلَيْهِمْ وَأَتَيْتُهُمْ بِالْغَدَاةِ (فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي) أَيْ بِمَا جَرَى بِي (لَا نَفْعَلُ) أَيْ لَا نَنْطَلِقُ مَعَكَ (نَتَخَوَّفُ) أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.