ونسخ الصدقة فأقيموا الصلا أي المفروضة وآتوا الزكاة أَيِ الْوَاجِبَةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَيْ فِيمَا أمر ونهى والله خبير بما تعملون أي أنه محيط بأعمالكم ونيانكم (قَالَ) أَيْ عَلِيٌّ (فَبِي) أَيْ بِسَبَبِي وَلِأَجْلِي قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِوَرَّاقِهِ فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَنُصِحَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَسَقَطَ حَدِيثُهُ وَفِيهِ أَيْضًا عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيُّ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أيضا أبو يعلى وبن جرير وبن المنذر
وأخرج بن جَرِيرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ فَقَدِّمُوا بين يدي نجواكم صدقة قَالَ نُهُوا عَنْ مُنَاجَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَتَصَدَّقُوا فَلَمْ يُنَاجِهِ إِلَّا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدَّمَ دِينَارًا فَتَصَدَّقَ بِهِ ثُمَّ أُنْزِلَتِ الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ ما عمل بها بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قَالَ فُرِضَتْ ثُمَّ نُسِخَتْ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ مُنْقَطِعَتَانِ لأن مجاهدا لم يسمع من علي
٩ - ومن سُورَةُ الْحَشْرِ مَدَنِيَّةٌ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٣٠٢] قَوْلُهُ (حَرَّقَ) مِنَ التَّحْرِيقِ (نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَهُمْ إِهَانَةً لَهُمْ وَإِرْهَابًا وَإِرْعَابًا لِقُلُوبِهِمْ (وَهِيَ) أَيْ نَخِيلُهُمْ (الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا مَوْضِعُ نَخْلِ بني النضير ما قطعتم من لينة أَيْ أَيِّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلِهِ أَوْ تركتموها الضَّمِيرُ لِمَا وَتَأْنِيثُهُ لِأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِاللِّينَةِ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا أي لم تقطعوها فبإذن الله أَيْ بِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ يَعْنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.