إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيِّ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُمْ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ عَنِ بن عباس أن منهم الخلفاء الأربعة وبن مَسْعُودٍ وَأُنَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَحَكَى السُّهَيْلِيُّ أَنَّ مِنْهُمْ أَسَدَ بْنَ عُمَرَ
وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ هُمُ الْعَشَرَةُ الْمُبَشَّرَةُ وَبِلَالٌ وبن مسعود قال وفي رواية عمار بدل بن مَسْعُودِ
قَالَ الْحَافِظُ وَرِوَايَةُ الْعُقَيْلِيِّ أَقْوَى وَأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ (وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ قُدُومِ الْعِيرِ الْمَذْكُورَةِ
وَالْمُرَادُ بِاللَّهْوِ عَلَى هَذَا مَا يَنْشَأُ مِنْ رُؤْيَةِ القدمين وَمَا مَعَهُمْ وَوَقَعَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَانَتْ لَهُمْ سُوقٌ كَانَتْ بَنُو سُلَيْمٍ يَجْلِبُونَ إِلَيْهَا الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَالسَّمْنَ
فَقَدِمُوا فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ وَكَانَ لَهُمْ لَهْوٌ يَضْرِبُونَهُ فَنَزَلَتْ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا اِنْفَضُّوا إِلَيْهَا أَيْ تَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا إِلَيْهَا قِيلَ النُّكْتَةُ فِي قوله انفضوا إليها دُونَ قَوْلِهِ إِلَيْهِمَا أَوْ إِلَيْهِ أَنَّ اللَّهْوَ لَمْ يَكُنْ مَقْصُودًا لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا كَانَ تَبَعًا لِلتِّجَارَةِ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهِ
فَحَذَفَ الثَّانِيَ لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
٣ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ مدنية وهي إحدى عشرة اية [٣٣١٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ إسرائيل) هو بن يُونُسَ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ
قَوْلُهُ (قَالَ كُنْتُ مَعَ عَمِّي) قَالَ الْحَافِظُ وَقَعَ عند الطبراني وبن مَرْدَوَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعَمِّهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَلَيْسَ عَمَّهُ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا هُوَ سَيِّدُ قَوْمِهِ الْخَزْرَجِ وَعَمُّ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْحَقِيقِيُّ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لَهُ صُحْبَةٌ وَعَمُّهُ زَوْجُ أُمِّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ خَزْرَجِيٌّ أَيْضًا انْتَهَى فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وفتح الموحدة وتشديد التحتية منونا (بْنُ سَلُولَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا لَامٌ مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وَالتَّأْنِيثِ وَهُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ وَهِيَ وَالِدَةُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَذْكُورِ وَهِيَ خُزَاعِيَّةٌ وَأَمَّا هُوَ فَمِنَ الخزرج أحد قبيلتي الأنصار وبن سَلُولَ يُقْرَأُ بِالنَّصْبِ لِأَنَّهُ صِفَةُ عَبْدِ اللَّهِ لَا صِفَةُ أَبِيهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ هَذَا هُوَ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ (لَا تُنْفِقُوا عَلَى من عند رسول الله حتى ينفضوا) أَيْ يَتَفَرَّقُوا مِنْ حَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ولئن رجعنا إلى المدينة الخ أي وسمعته يقول لئن رجعنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.