فَأَخْبَرَ) أَيْ عَمِّي (فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ (قَالَ فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَنِي) أَيْ قَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثْتُهُ فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَحَلَفَ وَجَحَدَ فَصَدَّقَهُ وَكَذَّبَنِي كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ (قَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ) يُقَالُ خَفَقَ الرَّجُلُ إِذَا حَرَّكَ رَأْسَهُ وَهُوَ نَاعِسٌ وَالْمَعْنَى نَكَسْتُ مِنْ شِدَّةِ الْهَمِّ لَا مِنَ النُّعَاسِ (فَعَرَكَ أُذُنِي) أَيْ دَلَّكَهَا (أَنَّ لِي بِهَا) أَيْ بِضَحِكَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي (الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ اسْمُ أَنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْخُلْدَ فِي الْجَنَّةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ إنفرد بإخراجه الترمذي وهكذا رواه الحافظ البيهقي عَنِ الْحَاكِمِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بِهِ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ حَتَّى بَلَغَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا على من عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى ينفضوا حتى بلغ ليخرجن الأعز منها الأذل انْتَهَى
[٣٣١٤] قَوْلُهُ (قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَكَذَا وَقَعَ فِي مُرْسَلِ سعيد بن جبير عند بن أبي حاتم
قال الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْمُرْسَلِ قَوْلُهُ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَيْسَ بِجَيِّدٍ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي بن سَلُولَ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ بَلْ رَجَعَ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ وَهِيَ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ انْتَهَى
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَغَازِي أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.