قَوْمًا) أَيِ الْأَنْصَارَ (فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ) بَدَأَ بِهَا لِمَكَانَتِهَا مِنْهُ (قَالَتْ) أَيْ حَفْصَةُ (نَعَمْ) أَيْ تراجعه (لَا تُرَاجِعِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ لَا تُرَادِدِيهِ فِي الْكَلَامِ وَلَا تَرُدِّي عَلَيْهِ قَوْلُهُ (وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ) أَيْ مَا ظَهَرَ لَكِ (وَلَا يَغُرَّنَّكِ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالنُّونِ (أَنْ كَانَتْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (صَاحِبَتُكِ) أَيْ ضَرَّتُكِ (أَوْسَمَ) مِنَ الْوَسَامَةِ وَهِيَ الْحُسْنُ وَالْجَمَالُ أَيْ أَحْسَنَ وَأَجْمَلَ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَوْضَأَ مِنَ الْوِضَاءِ وَهُوَ الْحُسْنُ (وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمَعْنَى لَا تَغْتَرِّي بِكَوْنِ عَائِشَةَ تَفْعَلُ مَا نَهَيْتُكِ عَنْهُ فَلَا يُؤَاخِذُهَا بِذَلِكَ فَإِنَّهَا تَدُلُّ بِجَمَالِهَا وَمَحَبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فلا تغتري أنت بذلك لاحتمال أن لا تَكُونِي عِنْدَهُ فِي تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَلَا يَكُونُ لَكِ مِنَ الْإِدْلَالِ مِثْلُ الَّذِي لَهَا (فَتَبَسَّمَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أُخْرَى) أَيْ تَبَسُّمَةً أُخْرَى (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْتَأْنِسُ) بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَنْبَسِطُ فِي الْحَدِيثِ وَاسْتَأْذَنَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ لِقَرِينَةِ الْحَالِ الَّتِي كَانَ فِيهَا لِعِلْمِهِ بِأَنَّ بِنْتَهُ كَانَتِ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ فَخَشِيَ أَنْ يَلْحَقَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَعْتَبَةِ فَبَقِيَ كَالْمُنْقَبِضِ عَنِ الِابْتِدَاءِ بِالْحَدِيثِ حَتَّى اسْتَأْذَنَ فِيهِ (إِلَّا أُهُبَةً ثَلَاثَةً) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْهَاءِ وَبِفَتْحِهِمَا جَمْعُ إِهَابٍ وَهُوَ الْجِلْدُ وَقِيلَ إِنَّمَا يُقَالُ لِلْجِلْدِ إِهَابٌ قَبْلَ الدَّبْغِ فَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا فَقَالَ أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يا بن الْخَطَّابِ يَعْنِي أَنْتَ فِي شَكٍّ فِي أَنَّ التَّوَسُّعَ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ مِنَ التَّوَسُّعِ فِي الدُّنْيَا
أُولَئِكَ أَيْ فَارِسُ وَالرُّومُ عُجِّلَتْ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّعْجِيلِ (قَالَ) أَيْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَكَانَ أَقْسَمَ عَلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا فَعَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذلك فجعل له كفارة باليمين) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي النِّكَاحِ فَاعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَكَانَ قَالَ مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.