فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْفِرْيَابِيُّ (أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيُّ

قَوْلُهُ (زَادُوا فِيهَا) أَيْ فِي الْكَلِمَةِ الْمَسْمُوعَةِ (تِسْعًا) أَيْ تِسْعَ كَلِمَاتٍ وَالْمُرَادُ التَّكْثِيرُ لَا التَّحْدِيدُ فَفِي رِوَايَةٍ عَشْرًا وَفِي رِوَايَةٍ أَضْعَافًا (فَأَمَّا الْكَلِمَةُ) أَيِ الْمَسْمُوعَةُ (مُنِعُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالضَّمِيرُ لِلْجِنِّ (مَقَاعِدَهُمْ) جَمْعُ مَقْعَدٍ اسْمُ مَكَانٍ أَيْ مِنَ الصُّعُودِ إِلَيْهَا وَالْقُعُودِ فِيهَا وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ كَانَ أَحَدُهُمْ لَا يَأْتِي مَقْعَدَهُ إِلَّا يُرْمَى بِشِهَابٍ يَحْرِقُ مَا أَصَابَ (وَلَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ بِهَذِهِ الْكَثْرَةِ والشدة

قال بن قُتَيْبَةَ إِنَّ الرَّجْمَ كَانَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ مَا كَانَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ فِي شِدَّةِ الْحِرَاسَةِ وَكَانُوا يَسْتَرِقُونَ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ فَلَمَّا بُعِثَ مُنِعُوا مِنْ ذَلِكَ أَصْلًا

فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ حَمْلُ الْجِنِّ عَلَى الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَطَلَبِ السَّبَبِ إِنَّمَا كَانَ لِكَثْرَةِ الرَّجْمِ وَمَنْعِهِمْ عَنِ الِاسْتِرَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ

وَقِيلَ كَانَتِ الشُّهُبُ قَبْلُ مَرْئِيَّةً وَمَعْلُومَةً لَكِنْ رَجْمُ الشَّيَاطِينِ وَإِحْرَاقُهُمْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعْدَ نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَبَعَثَ) أَيْ إِبْلِيسُ (أُرَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ أَظُنُّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ يُصَلِّي بَيْنَ جبلي نخلة (فلقوه) أي لقيت جنود إِبْلِيسَ (فَقَالَ) أَيْ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ (هَذَا الْحَدَثُ الذي حدث في الأرض) أي هذا هو الْأَمْرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي

٠ - باب وَمِنْ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ آية [٣٣٢٥] قوله (عن أبي سلمة) هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

قَوْلُهُ (وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ

<<  <  ج: ص:  >  >>