الثالثة (قال قام رجل) وفي رواية بن جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عِيسَى بْنِ مَازِنٍ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَخْ (إِلَى الْحَسَنِ بن علي) بن أبي طالب (بعد ما بَايَعَ) أَيِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (مُعَاوِيَةَ) أَيِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَلِيفَةَ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَكَتَبَ الْوَحْيَ وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتِّينَ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ (أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ) كَلِمَةُ أَوْ لِلشَّكِّ (لَا تُؤَنِّبْنِي) بِصِيغَةِ النَّهْيِ مِنَ التَّأْنِيبِ وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّوْبِيخِ وَالتَّعْنِيفِ (أُرِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِرَاءَةِ أَيْ فِي الْمَنَامِ (بَنِي أُمَيَّةَ على منبره) وفي رواية بن جَرِيرٍ أُرِيَ فِي مَنَامِهِ بَنِي أُمَيَّةَ يَعْلُونَ منبره خليفة خليفة إنا أنزلناه أَيِ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر أَيِ الشَّرَفِ وَالْعِظَمِ وَمَا أَدْرَاكَ أَيْ أعلمك يا محمد ما ليلة القدر تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهَا وَتَعْجِيبٌ مِنْهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خير من ألف شهر أَيْ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْهُ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَتْ فِيهَا (يَمْلِكُهَا) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ رَاجِعٌ إِلَى أَلْفِ شَهْرٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ مُدَّةِ أَلْفِ شَهْرٍ يَمْلِكُ فِيهَا بَنُو أُمَيَّةَ الولاية والخلافة (قال القاسم) أي بن الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ (فَعَدَدْنَاهَا) أَيْ مدة خلافة بني أمية وفي رواية بن جَرِيرٍ فَحَسَبْنَا مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ (فَإِذَا هِيَ أَلْفُ شَهْرٍ) هِيَ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَكَانَ اسْتِقْلَالُ إِمَارَةِ بَنِي أُمَيَّةَ مُنْذُ بَيْعَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِمُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَ انْفِصَالُ دولتهم على يد أبي مسلم الخرساني سنة اثنين وثلاثين ومائة وذلك اثنان وتسعون سنة يسقط منها مدة خلافة بن الزُّبَيْرِ ثَمَانِ سِنِينَ وَثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ يَبْقَى ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً وَأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَذَا فِي الْمَجْمَعِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ وَقَدْ قِيلَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ بن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.