الْمَصَائِبِ وَتَفْرِيجِ الْكُرَبِ وَقِيلَ هُوَ الْكَامِلُ فِي جَمِيعِ صِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَتِلْكَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ الْمُتَنَاهِي فِي السُّؤْدُدِ وَالشَّرَفِ وَالْعُلُوِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْكَمَالِ وَالْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ وَقِيلَ الصَّمَدُ الدَّائِمُ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ وَقِيلَ الصَّمَدُ الَّذِي لَيْسَ فَوْقَهُ أَحَدٌ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا تَعْتَرِيهِ الْآفَاتُ وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَوْقَاتُ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَقِيلَ الصَّمَدُ هُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ زَوَالٌ وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لِمُلْكِهِ انْتِقَالٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ لَفْظُ الصَّمَدِ عَلَى كُلِّ مَا قِيلَ فِيهِ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ لَهُ فَعَلَى هَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ فِي الْوُجُودِ صَمَدٌ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى الْعَظِيمِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَأَنَّهُ اسْمٌ خَاصٌّ بِاللَّهِ تَعَالَى انْفَرَدَ بِهِ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتُ الْعُلْيَا لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ انْتَهَى مَا فِي الْخَازِنِ مُخْتَصَرًا (لِأَنَّهُ
لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ الخ) هذا دليل لقوله لم يولد (وَلَا عِدْلٌ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الدَّالِ أَيْ مِثْلٌ
[٣٣٦٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنِ الرَّبِيعِ) بْنِ أَنَسٍ
قَوْلُهُ (ذَكَرَ آلِهَتَهُمْ) أَيْ آلِهَةَ الْمُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدٍ) أَيْ حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى مُرْسَلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعْدٍ مُتَّصِلًا لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ثِقَةٌ وَأَبَا سَعْدٍ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وبن جرير وبن أَبِي حَاتِمٍ (وَأَبُو سَعْدٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ) بِوَزْنِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ وَقَعَتْ بَعْدَ هَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ اسْمُهُ عِيسَى وَأَبُو الْعَالِيَةِ اسْمُهُ رَفِيعٌ وَكَانَ عَبْدًا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ صَابِئَةٌ انْتَهَتْ وَوَقَعَ في بعض النسخ امرأة سايبية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.