عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الشَّعْبِيِّ رَوَى عَنِ بن عُمَرَ مَوْلَاهُ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَالتَّقْرِيبِ (عَنْ أَبِي ثَوْرٍ الْأَزْدِيِّ) الْحُدَّانِيِّ الْكُوفِيِّ قِيلَ هُوَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
قَوْلُهُ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ) وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَقَدُّمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ
وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَدَ مِثْلُهَا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَبَدًا أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى وَبِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ وَبِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَيْضًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَى حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ من وجه اخر عنه باللفظ الَّذِي ذَكَرْنَا (وَأَبُو ثَوْرٍ الْأَزْدِيُّ اسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) كَذَا جَزَمَ التِّرْمِذِيُّ بِأَنَّهُمَا وَاحِدٌ وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ النَّهْدِيِّ إِنَّهُ أَبُو ثَوْرٍ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ أَبُو ثَوْرٍ الْأَزْدِيُّ وَلَا يَصِحُّ انْتَهَى (وَقَدِ اخْتَارَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بعدهم أَنْ لَا يَنَامَ الرَّجُلُ حَتَّى يُوتِرَ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمُ اخْتَارُوهُ لِمَنْ يَخْشَى أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ جابر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.