فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَبْطُلُ عَلَيْهِمْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عُمُومُ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ فِي الْمُبْطِلَاتِ وَبِتَرْكٍ قَبْلِي عَنْ ثَلَاثٍ وَطَالَ وَقَوْلُهُ فِي الْمَسْبُوقِ وَإِلَّا أَيْ بِأَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةَ سَجَدَ وَلَوْ تَرْكُ إمَامِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ السُّجُودَ عَنْ الْمَأْمُومِ وَنَصَّ الْمَوَّاقُ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ إنْ سَهَا إمَامٌ عَنْ سُجُودِ سَهْوِهِ سَجَدَهُ مَأْمُومُهُ. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ كَانَ السُّجُودُ مِمَّا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى سُجُودِهِ بِالْقُرْبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُمْ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ فَلَا يَكُونُ سَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ وَهَذَا أَصْلٌ انْتَهَى، وَالشَّاهِدُ مِنْهُ لِأَنَّ كُلَّ مَا لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ. . . إلَخْ فَهُوَ نَصٌّ فِي أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَحْمِلُ عَنْ مَأْمُومِهِ سُجُودَ السَّهْوِ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[سَهَا عَنْ رَفْعِ رُكُوعِ رَكْعَةٍ وَتَذَكَّرَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلَّتِي تَلِيهَا]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ سَهَا عَنْ رَفْعِ رُكُوعِ رَكْعَةٍ وَتَذَكَّرَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلَّتِي تَلِيهَا وَاعْتِدَالِهِ فِيهِ، وَقَبْلَ عَقْدِهَا فَكَيْفَ يَتَدَارَكُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفِيَّةُ تَدَارُكِهِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ بِرُجُوعِ تَارِكِ الرَّفْعِ قَائِمًا أَنْ يَصْرِفَ الْقِيَامَ الَّذِي تَذَكَّرَهُ فِيهِ بِنِيَّتِهِ لِقِيَامِ الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَيَهْوِي مِنْهُ لِلسُّجُودِ وَكَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ بِرُجُوعِهِ مُحْدَوْدِبًا إذْ لَوْ رَكَعَ وَرَفَعَ لَزَادَ رُكُوعًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ ثُمَّ رَأَيْته فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ وَنَصُّهُ: بَقِيَ إذَا ذَكَرَ الرَّفْعَ مِنْ الرُّكُوعِ وَهُوَ قَائِمٌ نُقِلَ عَنْ مَيَّارَةَ أَنَّهُ نُظِرَ فِي ذَلِكَ أَقْوَالٌ أَمَّا عَلَى كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَنْحَطُّ لِلسُّجُودِ وَيَنْوِي أَنَّهُ رَجَعَ فِي قِيَامِهِ لِلرَّفْعِ الَّذِي تَرَكَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَصْرِفُهُ بِالنِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَوْ رَكَعَ ثُمَّ رَفَعَ وَقَعَ فِي زِيَادَةِ رُكُوعٍ وَهِيَ مُبْطِلَةٌ كَمَا عَرَفْت آنِفًا فَلْيُنْظَرْ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[ضَابِطِ مَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فِي الصَّلَاةِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي ضَابِطِ مَنْ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ وَفِي حُكْمِهِ وَهَلْ يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ أَوْ الْأَكْثَرِ وَإِذَا اُسْتُنْكِحَ فِي بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ثُمَّ ابْتَدَأَهُ فِي رُكْنٍ آخَرَ أَوْ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فَهَلْ يَلْحَقُ ذَلِكَ بِمَا اُسْتُنْكِحَ فِيهِ وَيَبْنِي فِيهِمَا عَلَى الْأَكْثَرِ وَهَلْ الِاسْتِنْكَاحُ فِي بَعْضِ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ أَوْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ أَوْ السَّلَامِ كَالِاسْتِنْكَاحِ فِي جَمِيعِهَا أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ضَابِطُ اسْتِنْكَاحِ الشَّكِّ إتْيَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَوْ مَرَّةً سَوَاءٌ اتَّفَقَتْ صِفَةُ إتْيَانِهِ أَوْ اخْتَلَفَتْ كَأَنْ يَأْتِيَهُ يَوْمًا فِي نِيَّتِهِ وَيَوْمًا فِي تَكْبِيرَةِ إحْرَامِهِ وَيَوْمًا فِي الْفَاتِحَةِ وَيَوْمًا فِي الرُّكُوعِ وَيَوْمًا فِي السُّجُودِ وَيَوْمًا فِي السَّلَامِ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ أَتَاهُ يَوْمًا وَفَارَقَهُ يَوْمًا فَلَيْسَ اسْتِنْكَاحًا وَحُكْمُهُ وُجُوبُ طَرْحِهِ، وَاللَّهْوُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَكْثَرِ لِئَلَّا يُعْنِتَهُ، وَيَسْتَرْسِلُ مَعَهُ حَتَّى لِلْإِيمَانِ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى - كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ كَثِيرًا فِي كَثِيرٍ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.