تَزَوَّجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ مُسَمًّى وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ مَهْرُ الْمِثْلِ ثُمَّ أَعْطَى ذَلِكَ الْعَقَارَ لِزَوْجَتِهِ مُقَابِلَ مَهْرِهَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ) . مَهْرُ الْمِثْلِ، هُوَ الْمَهْرُ الَّذِي يَلْزَمُ الزَّوْجَ بَعْدَ الدُّخُولِ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ لَهَا مَهْرًا حِينَ عَقَدَ النِّكَاحَ. ٣ - إيضَاحُ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ: لَوْ تَصَالَحَ الْقَاتِلُ عَمْدًا مَعَ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ عَلَى عَقَارٍ فَلَيْسَ لِلشَّخْصِ الَّذِي يَتَّصِلُ مِلْكُهُ بِذَلِكَ الْعَقَارِ حَقُّ الشُّفْعَةِ، (الْبَهْجَةُ) . كَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَطَ الْوَرَثَةُ عَلَى الْقَاتِلِ إعْطَاءَهُ أَيْضًا أَلْفَ دِرْهَمٍ عِلَاوَةً، فَعِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي ذَلِكَ الْعَقَارِ أَيْضًا، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ) . أَمَّا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى مَبْلَغٍ مُعَيَّنٍ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَأُعْطِيَ فِي مُقَابِلِ بَدَلِ الصُّلْحِ عَقَارٌ فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي هَذَا الْعَقَارِ، كَذَلِكَ لَوْ تُصُولِحَ عَنْ جِنَايَةٍ تُوجِبُ الدِّيَةَ أَوْ الْأَرْشَ فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ بَدَلَ هَذَا الْعَقَارِ مَالٌ. أَمَّا لَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَى عَقَارٍ عَنْ جِنَايَتَيْنِ إحْدَاهُمَا تُوجِبُ الْقِصَاصَ وَالْأُخْرَى تُوجِبُ الدِّيَةَ أَوْ الْأَرْشَ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِي مِقْدَارِ مَا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، فَحَسَبَ الْمَادَّةِ، (٤٦) ، لَكِنْ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْحِصَّةِ الَّتِي تُصِيبُ الْأَرْشَ أَوْ الدِّيَةَ.
[ (مَادَّةُ ١٠٢٦) يُشْتَرَطُ أَنْ يَزُولَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ]
(مَادَّةُ ١٠٢٦) -، (يُشْتَرَطُ أَنْ يَزُولَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَ فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْبَائِعَ فَلَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ خِيَارِهِ. وَأَمَّا خِيَارُ الْعَيْبِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَلَيْسَا بِمَانِعَيْنِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ) . يُشْتَرَطُ أَنْ يَزُولَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ وَيَزُولُ حَقُّهُ فِيهِ. وَعَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ كَالْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَكَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ قَبْلَ الْقَبْضِ كَذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ إذَا زَالَ الْمِلْكُ وَلَمْ يَزُلْ الْحَقُّ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا ذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ، (٣٦٢) أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ يَكُونُ نَافِذًا عِنْدَ الْقَبْضِ، كَمَا أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ يَكُونُ مَالِكًا لَهُ كَمَا هُوَ مُحَرَّرٌ فِي الْمَادَّةِ، (٣٧١) وَتَزُولُ مِلْكِيَّةُ الْبَائِعِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ فَسْخِ الْبَيْعِ وَاسْتِرْدَادِ الْمَبِيعِ فَلَا يَزُولُ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ الْمَبِيعِ الْمَذْكُورِ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَشَرْحِهَا أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ، وَبِمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ التَّفْرِيعَاتِ الْآتِيَةِ يَتَفَرَّعُ مِنْ حُكْمٍ فَقَدْ كَانَ مِنْ الْمُنَاسِبِ بَيَانُهَا إجْمَالًا:
الْحُكْمُ الْأَوَّلُ: إذَا زَالَ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ الْمَبِيعِ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ. وَيُسْتَفَادُ مِثَالُهُ مِنْ الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ. فَلَوْ زَالَ حَقُّ الْبَائِعِ بِالْفَسْخِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الْقَبْضِ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ.
الْحُكْمُ الثَّانِي: إذَا لَمْ يَزُلْ حَقُّ الْبَائِعِ مِنْ الْمَبِيعِ فَلَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ، وَمِثَالُ هَذَا فِي الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ.
الْحُكْمُ الثَّالِثُ: إذَا زَالَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ. وَمِثَالُ هَذَا جَاءَ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ، (وَإِنَّمَا فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.