إيضَاحُ الْقُيُودِ:
١ - الْمُمْتَنِعُ، وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ وَالْفِرَارِ بِرِجْلَيْهِ أَوْ جَنَاحَيْهِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٢٩٥) وَعَلَيْهِ فَالدَّجَاجُ وَالْوَزُّ وَالْغَزَالُ الْأَلِيفُ الْمَشْدُودُ بِحَبْلٍ لَيْسَ بِصَيْدٍ أَيْ لَا تَكْفِي فِيهِ الذَّكَاةُ الِاضْطِرَارِيَّةُ كَمَا أَنَّهُ لَا تُعَدُّ هَذِهِ مُبَاحَةٌ وَاصْطِيَادُهَا مِنْ آخَرَ غَيْرُ جَائِزٍ، كَذَلِكَ لَوْ سَقَطَ الْحَيَوَانُ فِي الشَّبَكَةِ كَالْأَرَانِبِ وَالْغَزَالِ أَوْ تَرَدَّى فِي الْبِئْرِ أَوْ ضَعُفَ بِالْجُرْحِ فَلَا يُصْطَادُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْ لَا يُكْتَفَى فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّكَاةِ الِاضْطِرَارِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُبَاحًا وَلَا يُصْطَادُ مِنْ آخَرَ.
اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٢٩٥)
٢ - طَبْعًا، وَيَخْرُجُ بِهَذَا الْقَيْدِ الْحَيَوَانَاتُ الْأَهْلِيَّةُ فِي الْأَصْلِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ الَّتِي تَوَحَّشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِذَلِكَ لَوْ تَوَحَّشَ حَيَوَانُ أَحَدِ الْأَهَالِي وَفَرَّ فَاصْطَادَهُ آخَرُ فَلَا يَمْلِكُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهُ لِصَاحِبِهِ وَلَكِنْ تَجُوزُ فِيهِ الذَّكَاةُ الِاضْطِرَارِيَّةُ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا ٣ - الْمُتَوَحِّشُ، أَيْ الَّذِي يَخَافُ وَيَنْذَعِرُ مِنْ الْإِنْسَانِ، وَعَلَيْهِ فَقَيْدُ " مُمْتَنِعٌ وَمُتَوَحِّشٌ " غَيْرُ مُغْنِيَيْنِ عَنْ بَعْضِهِمَا لِأَنَّ الظَّبْيَ الْمُسْتَأْنَسَ مُمْتَنِعٌ غَيْرُ مُتَوَحِّشٍ وَالصَّيْدُ السَّاقِطُ فِي الشَّبَكَةِ أَوْ فِي الْبِئْرِ أَوْ الضَّعِيفُ الْمَجْرُوحُ حَيَوَانٌ مُتَوَحِّشٌ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ (عَبْدُ الْحَلِيمِ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالدُّرُّ الْمُنْتَقَى وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْقُهُسْتَانِيُّ مَعَ ضَمٍّ مِنْ اللُّغَةِ) .
٤ - الْبَرِّيُّ، وَيُشَارُ بِهَذَا الْقَيْدِ إلَى أَنَّهُ لَوْ تَوَحَّشَتْ الْحَيَوَانَاتُ الْأَهْلِيَّةُ فَاصْطَادَهَا أَحَدٌ فَلَا يَمْلِكُهَا لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ صَيْدًا وَيَجِبُ عَلَى صَائِدِهَا رَدُّهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا ذُكِرَ آنِفًا وَيَجُوزُ فِيهَا الذَّكَاةُ الِاضْطِرَارِيَّةُ.
١ - الْحَيَوَانُ، وَيُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ هَذَا التَّعْبِيرِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ أَنَّهُ يَجُوزُ صَيْدُ نَوْعَيْ الْحَيَوَانِ الْبَرِّيِّ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ أَوْ غَيْرِ مَأْكُولِهِ إذْ أَنَّ الْحَيَوَانَ الْمَأْكُولَ اللَّحْمِ يُصْطَادُ لِأَكْلِ لَحْمِهِ كَمَا أَنَّ الْحَيَوَانَ الْغَيْرَ الْمَأْكُولِ اللَّحْمِ يُصْطَادُ لِفَرْوِهِ وَرِيشِهِ وَدَفْعِ شَرِّهِ كَمَا يَجُوزُ ذَبْحُ وَإِتْلَافُ الْهِرَّةِ وَالْكَلْبِ لِنَفْعِهِمَا الْقَلِيلِ وَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ هَذِهِ مُؤْذِيَةً فَيَجِبُ ذَبْحُهَا بِدُونِ التَّعْذِيبِ بِالضَّرْبِ وَفَرْكِ الْأُذُنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
الْمَادَّةُ (١٢٩٤) -
(كَمَا لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْأَهْلِيَّةُ لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْبَرِّيَّةُ الْمُسْتَأْنَسَةُ بِالْإِنْسَانِ أَيْضًا، فَلَوْ أَمْسَكَ أَحَدٌ الْحَمَامَ الْمَعْلُومَ أَنَّهُ غَيْرُ بَرِّيٍّ بِدَلَالَةِ أَمْثَالِهِ أَوْ الصَّقْرَ الَّذِي بِرِجْلِهِ الْجَرَسُ أَوْ الْغَزَالَ الَّذِي فِي عُنُقِهِ الطَّوْقُ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ اللُّقَطَةِ فَيَجِبُ عَلَى مُمْسِكِهَا أَنْ يُعْلِنَ عَنْهَا لِتُعْطَى لِصَاحِبِهَا عِنْدَ ظُهُورِهِ)
كَمَا لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْأَهْلِيَّةُ كَالْفَرَسِ وَالشَّاةِ أَيْ لَا يَمْلِكُهَا الصَّائِدُ بِصَيْدِهَا، لَا تُصْطَادُ الْحَيَوَانَاتُ الْبَرِّيَّةُ الْمُسْتَأْنَسَةُ بِالْإِنْسَانِ أَيْضًا أَيْ لَا يَثْبُتُ مِلْكُ الصَّائِدِ فِيهَا بِصَيْدِهَا، وَالصَّيْدُ الْوَارِدُ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ مُسْتَعْمَلٌ بِمَعْنَاهُ الْمَصْدَرِيِّ.
الْأَوَّلُ - أَنَّ الْحَيَوَانَاتِ الْأَهْلِيَّةَ لَا تُصْطَادُ، يَعْنِي لَوْ فَرَّتْ دَجَاجَةُ أَحَدٍ وَغَابَتْ وَكَانَ ضَبْطُهَا غَيْرَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.