فَيَكُونُ الصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الَّذِي أَصَابَ أَوَّلًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٢٩٦ وَ ١٢٩٧) قِيلَ: " جُرْحًا مُثْخِنًا " لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ بِدُونِ الْإِثْخَانِ لَا يُخْرِجُ الصَّيْدَ عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ فَإِذَا أَرْسَلَ أَحَدٌ بَازِيَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَأَمْسَكَ الْبَازِي الصَّيْدَ وَقَبْلَ أَنْ يُثْخِنَهُ انْقَضَّ بَازِي الْآخَرِ الْمُرْسَلُ مِنْ الْآخَرِ عَلَى ذَلِكَ الصَّيْدِ وَقَتَلَهُ كَانَ الصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْبَازِي الثَّانِي (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَإِذَا أَمْسَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَيْدًا فَيَكُونُ مَا يُمْسِكُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ.
كَذَلِكَ لَوْ أَمْسَكَ أَحَدُهُمَا صَيْدًا وَلَمْ يُمْسِكْ الْآخَرُ صَيْدًا فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الْمُمْسِكِ.
كَذَلِكَ لَوْ أَرْسَلَ أَحَدٌ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ فَأَصَابَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الصَّيْدِيَّةِ بِإِدْخَالٍ إلَى عَرْصَةِ أَحَدٍ أَوْ دَارِهِ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الصَّيْدِ) وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَوْ الدَّارِ أَخْذُ الصَّيْدِ بِالتَّمَسُّكِ بِأَحْكَامِ الْمَادَّةِ (١٣٠٢) .
وَكَذَلِكَ لَوْ أَرْسَلَ اثْنَانِ عَلَى الصَّيْدِ كَلْبَيْهِمَا الْمُعَلَّمَيْنِ فَأَوْقَعَ أَحَدُهُمَا الصَّيْدَ وَقَتَلَهُ الْآخَرُ فَإِذَا كَانَ الْكَلْبُ الْأَوَّلُ جَعَلَهُ فِي حَالَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الْفِرَارُ وَالتَّخَلُّصُ مَعَهَا كَأَنْ يَكْسِرَ رِجْلَيْهِ أَوْ يَجْرَحَهُ جُرْحًا مُثْخِنًا فَيُخْرِجَهُ عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ فَذَلِكَ الصَّيْدُ لِصَاحِبِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٢٩٦) .
كَذَلِكَ لَوْ أَرْسَلَ أَحَدٌ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ ثُمَّ أَرْسَلَ آخَرُ كَلْبَهُ أَيْضًا عَلَى الصَّيْدِ وَأَصَابَ الْكَلْبُ الثَّانِي الصَّيْدَ قَبْلَ الْكَلْبِ الْأَوَّلِ وَأَخْرَجَهُ عَنْ حَالٍ الصَّيْدِيَّةِ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الثَّانِي. قِيلَ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ " فِي حَالَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الْفِرَارُ وَالتَّخَلُّصُ مَعَهَا " لِأَنَّهُ لَوْ جَرَحَ الْكَلْبُ الْأَوَّلُ الصَّيْدَ فَقَطْ وَلَمْ يُثْخِنْهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ وَجَاءَ الْكَلْبُ الثَّانِي فَجَرَحَهُ جُرْحًا مُثْخِنًا وَأَخْرَجَهُ عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ فَالصَّيْدُ لِصَاحِبِ الْكَلْبِ الثَّانِي.
وَقَدْ فُهِمَ مِنْ التَّفْصِيلَاتِ الْآنِفَةِ أَنَّ الْمَادَّةَ (١٢٩٦) هِيَ ضَابِطٌ كُلِّيٌّ.
الْمَادَّةُ (١٣٠٠) - (لِآخَرَ أَنْ يَصِيدَ وَيَتَمَلَّكَ السَّمَكَ الْمَوْجُودَ فِي مَجْرَى، وَجَدْوَلِ أَحَدٍ الَّذِي لَا يُمْسَكُ بِدُونِ صَيْدٍ) لِآخَرَ أَنْ يَصِيدَ وَيَتَمَلَّكَ السَّمَكَ الْمَوْجُودَ فِي مَجْرَى وَجَدْوَلِ أَحَدٍ الَّذِي لَا يُمْسَكُ بِدُونِ صَيْدٍ حَيْثُ إنَّهُ مُبَاحٌ حَسَبَ الْمَادَّةِ (١٢٤٧) لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَجْرَى وَالْجَدْوَلِ لَمْ يَمْلِكْهُ حَيْثُ لَمْ يُحْرِزْهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ حَالِ الصَّيْدِيَّةِ فَذَلِكَ إذَا أَحْرَزَهُ آخَرُ فَيَمْلِكُهُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٢٩٦) وَإِذَا كَانَ الْمَجْرَى وَالْجَدْوَلُ فِي مِلْكِ صَاحِبِ الْجَدْوَلِ فَلَهُ مَنْعُ الْآخَرِ مِنْ دُخُولِ الْمِلْكِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦) .
[ (الْمَادَّةُ ١٣٠١) هَيَّأَ شَخْصٌ مَحَلًّا فِي حَافَةِ الْمَاءِ لِصَيْدِ السَّمَكِ فَجَاءَهُ سَمَكٌ كَثِيرٌ]
الْمَادَّةُ (١٣٠١) - (إذَا هَيَّأَ شَخْصٌ مَحَلًّا فِي حَافَةِ الْمَاءِ لِصَيْدِ السَّمَكِ فَجَاءَهُ سَمَكٌ كَثِيرٌ فَإِذَا قَلَّتْ الْمِيَاهُ وَأَصْبَحَ ذَلِكَ السَّمَكُ يُمْسَكُ بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى صَيْدِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.