لِلزَّوْجَةِ وَيَأْخُذُ الزَّوْجُ نَفَقَاتِهِ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْمَادَّةِ مِنْ الزَّوْجَةِ.
٢ - الْمُنْشِئُ لِنَفْسِهِ بِأَمْرِ صَاحِبِ الدَّارِ وَالْعَرْصَةِ. لَوْ أَنْشَأَ الزَّوْجُ فِي عَرْصَةِ زَوْجَتِهِ لِنَفْسِهِ دَارًا بِإِذْنِهَا كَانَ هَذَا الْإِذْنُ إمَّا إعَارَةً أَوْ إجَارَةً وَقَدْ مَرَّتْ أَحْكَامُهُمَا فِي الْمَادَّتَيْنِ (٥٣١ و ٨٣١) . وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ وَإِنْ قَالَ: صَاحِبُ مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ قَبْلَ كِتَابِ الْفَرَائِضِ، فَفِي الْفَرَائِدِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْعِمَارَةُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَهُ وَالْعَرْصَةُ لَهَا وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ إنْ طَلَبَتْهُ فَبِمَا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَوَادِّ الْمَجَلَّةِ الْمَارَّةِ الذِّكْرِ فَمِنْ الْبَدِيهِيِّ أَنْ لَا يُعْمَلَ بِهِ.
٣ - لَوْ أَنْشَأَ أَحَدٌ دَارًا أَوْ عَمَّرَهَا لِصَاحِبِهَا بِدُونِ أَمْرِهِ كَانَ الْبِنَاءُ أَوْ الْعِمَارَةُ لِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَوْ الدَّارِ وَيَكُونُ الْمُنْشِئُ مُتَبَرِّعًا فِيمَا أَنْفَقَهُ عَلَى عِمَارَتِهِ إيَّاهَا.
٤ - أَنْ يُنْشِئَ أَحَدٌ دَارًا لِنَفْسِهِ بِدُونِ أَمْرِ صَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَوْ الدَّارِ. فَلَوْ أَنْشَأَ الزَّوْجُ بِنَاءً لِنَفْسِهِ مَثَلًا بِآلَاتِهِ وَأَدَوَاتِهِ وَلَوَازِمِهِ فِي عَرْصَةِ زَوْجَتِهِ بِدُونِ إذْنِهَا فَالْبِنَاءُ لِلزَّوْجِ وَبِمَا أَنَّ الزَّوْجَ يَكُونُ قَدْ غَصَبَ عَرْصَةَ زَوْجَتِهِ فَيُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى تَفْرِيغِ الْعَرْصَةِ لَدَى مُطَالَبَةِ الزَّوْجَةِ بِذَلِكَ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٠٦) وَشَرْحَهَا؛ لِأَنَّ الْآلَةَ الَّتِي بَنَى بِهَا مِلْكَهُ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ مِلْكِهِ بِالْبِنَاءِ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ وَيَكُونُ غَاصِبًا لِلْعَرْصَةِ وَشَاغِلًا مِلْكَ غَيْرِهِ بِمِلْكِهِ فَيُؤْمَرُ بِالتَّفْرِيغِ إنْ طَلَبَتْ زَوْجَتُهُ ذَلِكَ كَمَا فِي التَّبْيِينِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي حُصُولِ الْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ وَالتَّعْمِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ بَيِّنَةٌ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُنْكِرِ الْأَمْرِ وَإِذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فَقَالَ: الزَّوْجُ بَنَيْتُ وَعَمَّرْتُ لِنَفْسِي وَقَالَتْ الزَّوْجَةُ بَنَيْتَ وَعَمَّرْتَ لِأَجْلِي. فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ، الْأَنْقِرْوِيُّ) .
إيضَاحُ الْإِذْنِ الْمُعْطَى لِلْمُسْتَأْجِرِ لِتَعْمِيرِ الْمَأْجُورِ: لَوْ أَمَرَ صَاحِبُ الدَّارِ الْمُسْتَأْجِرَ قَائِلًا: ابْنِ الدَّارَ وَاعْمُرْهَا وَاحْسِبْ ذَلِكَ مِنْ الْأُجْرَةِ وَادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ ذَلِكَ قَائِلًا: قَدْ بَنَيْت وَعَمَرْت. وَأَنْكَرَ الْمُؤَجِّرُ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ وَلَا يُقْبَلُ ادِّعَاءُ الْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يُقِمْ الْبَيِّنَةَ.
كَذَلِكَ كُلُّ مَدِينٍ وَغَاصِبٍ إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ بَعْدَ الْإِذْنِ إنَّمَا يَبْرَأُ بِالْبَيِّنَةِ. أَمَّا الْأَمِينُ الْمَأْذُونُ بِالدَّفْعِ إذَا ادَّعَى الدَّفْعَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ (الْبَحْرُ) إذَا أَقَرَّ الْمُؤَجِّرُ بِالْبِنَاءِ وَالتَّعْمِيرِ لَكِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الْإِنْفَاقِ يَحْصُلُ الْكَشْفُ عَلَى الْبِنَاءِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ. فَمَنْ وَافَقَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ عَلَى قَوْلِهِ مِنْهُمْ كَانَ الْقَوْلُ لَهُ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ يَعْنِي إذَا قَالَ: بَعْضُهُمْ: إنَّ التَّعْمِيرَ بُنِيَ بِالنُّقُودِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَقَالَ: الْبَعْضُ الْآخَرُ بِأَنَّهَا تُبْنَى بِالنُّقُودِ الَّتِي ادَّعَاهَا الْمُؤَجِّرُ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُنْكِرِ الزِّيَادَةِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مَنْ يَدَّعِيهَا (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) مَسْأَلَةٌ أُخْرَى مُتَفَرِّعَةٌ مِنْ كَوْنِ الْإِنْفَاقِ بِدُونِ أَمْرٍ تَبَرُّعًا: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - لَوْ أَنْفَقَ أَحَدٌ عَلَى عُرْسِ آخَرَ بِلَا إذْنِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا. (هَامِشُ الْبَهْجَةِ) الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لَوْ أَنْفَقَ أَحَدٌ عَلَى فَرَسِ آخَرَ بِلَا أَمْرٍ كَانَ مُتَبَرِّعًا. (هَامِشُ الْبَهْجَةِ) مَثَلًا لَوْ أَنْفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ بِلَا أَمْرِ الْمُؤَجِّرِ عَلَى الْحَيَوَانِ الْمَأْجُورِ لِعَلَفِهِ كَانَ مُتَبَرِّعًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.