يَأْخُذَ ثَمَنَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥٦١) الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - لَوْ قَامَ أَحَدٌ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بِمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ النَّفَقَاتِ بِنَفْسِهِ كَانَ ذَلِكَ تَبَرُّعًا. وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٢٥) الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ - لَوْ أَنْفَقَ الْمُسْتَوْدَعُ بِدُونِ أَمْرِ الْحَاكِمِ عَلَى الْحَيَوَانَاتِ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ فِي غِيَابِ الْمُودِعُ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخْذُ مَا أَنْفَقَ مِنْ الْمُودِعِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٧٨٦) .
[ (الْمَادَّةُ ١٥٠٩) لَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِقَوْلِهِ أَقْرِضْ فُلَانًا كَذَا دِرْهَمًا]
الْمَادَّةُ (١٥٠٩) - (لَوْ أَمَرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِقَوْلِهِ: أَقْرِضْ فُلَانًا كَذَا دِرْهَمًا أَوْ هَبْهُ إيَّاهَا أَوْ تَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِهَا وَبَعْدَهُ أَنَا أُعْطِيَك فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ. أَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ بِقَوْلِهِ مَثَلًا أَنَا أُعْطِيَك أَوْ خُذْهُ مِنِّي بَعْدَ ذَلِكَ. بَلْ قَالَ فَقَطْ: أَعْطِ فَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعُ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ رُجُوعُ الْمَأْمُورِ مُتَعَارَفًا وَمُعْتَادًا بِأَنْ كَانَ فِي عِيَالِ الْآمِرِ أَوْ شَرِيكِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الرُّجُوعُ) . لَوْ أَمْرَ وَاحِدٌ آخَرَ بِقَوْلِهِ لَهُ أَقْرِضْ فُلَانًا كَذَا دِرْهَمًا أَوْ هَبْهُ إيَّاهَا أَوْ تَصَدَّقْ عَلَيْهِ بِهَا أَوْ أَعْطِهِ عِوَضَ الْهِبَةِ الَّتِي كَانَ قَدْ أَعْطَانِي إيَّاهَا وَبَعْدَهُ أَنَا أُعْطِيك فَفَعَلَ الْمَأْمُورُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ (صُرَّةُ الْفَتَاوَى) . وَهَذِهِ الْهِبَةُ تَكُونُ قَدْ وَقَعَتْ مِنْ الْآمِرِ، وَعَلَيْهِ فَلِلْآمِرِ الرُّجُوعُ عَنْ هِبَتِهِ وَلَيْسَ - لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعُ عَنْهَا (الْخَانِيَّةُ) . وَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ: أَحَدٌ لِآخَرَ: أَعْطِ فُلَانًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَإِنَّنِي أَضْمَنُهَا لَكَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَأَعْطَى ذَلِكَ الشَّخْصَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَتَرَاكَمَتْ مَبَالِغُ كَثِيرَةٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّخْصُ ضَامِنًا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ ذَلِكَ الشَّخْصِ (لَمْ يَكُنْ مُرَادِي أَمْرَك بِإِعْطَائِهِ مَبَالِغَ كَثِيرَةٍ كَهَذِهِ) (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي) .
كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: أَحَدٌ لِآخَرَ: أَعْطِ خَادِمِي هَذَا أَرْبَعَ أَذْرُعِ جُوخٍ لِيَلْبَسَهَا هُوَ وَبَعْدَ ذَلِكَ أُعْطِيَكَ قِيمَتَهَا وَأَعْطَى ذَلِكَ الشَّخْصُ، تُؤْخَذُ قِيمَةُ الْجُوخِ مِنْ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَلَيْسَ مِنْ خَادِمِهِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي قَبِيلٌ فِيمَا يَصِحُّ مِنْ الْكَفَالَةِ وَمَا لَا يَصِحُّ) . أَمَّا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ بِقَوْلِهِ مَثَلًا: أَنَا أُعْطِيَكَ أَوْ خُذْهُ مِنِّي بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَوْ كَفِيلٌ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ عَلَيَّ بَلْ قَالَ: فَقَطْ أَعْطِ فَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعُ وَتَكُونُ الْهِبَةُ وَاقِعَةً مِنْ الْآمِرِ وَعَلَيْهِ يَكُونُ لِلْآمِرِ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ. وَلَيْسَ لِلْمَأْمُورِ الرُّجُوعُ عَنْهَا (صُرَّةُ الْفَتَاوَى، الْأَنْقِرْوِيُّ، الْفَيْضِيَّةُ) .
وَلَكِنْ لَوْ كَانَ رُجُوعُ الْمَأْمُورِ مُتَعَارَفًا وَمُعْتَادًا بِأَنْ كَانَ فِي عِيَالِ الْآمِرِ كَالزَّوْجَةِ وَالِابْنِ وَالْأَجِيرِ أَوْ شَرِيكِهِ أَوْ صَيْرَفِيٍّ أَوْ خَلِيطِهِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الرُّجُوعَ، اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٣٦) . وَالْمُرَادُ بِالْخَلِيطِ هُنَا هُوَ الشَّخْصُ، أَيْ الْمَأْمُورُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآمِرِ أَخْذٌ وَعَطَاءٌ وَإِقْرَاضٌ وَاسْتِقْرَاضٌ وَإِيدَاعٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.