وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ شَرْحِ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَلِذَلِكَ كَانَ يَجِبُ حَسَبَ تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ أَلَّا يَلْزَمَ الْمَأْمُورَ الضَّمَانُ فِيمَا لَوْ أَعْطَى الْمَأْمُورُ الدَّيْنَ بَعْدَ وَفَاةِ الْآمِرِ لِلدَّائِنِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِي الْفَرْقِ وَالْجَوَابِ.
[ (الْمَادَّةُ ١٥١٥) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا لِدَائِنِهِ]
الْمَادَّةُ (١٥١٥) - (لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا لِدَائِنِهِ حَالَ كَوْنِهِ قَدْ نَهَاهُ عَنْ تَسْلِيمِهَا بِقَوْلِهِ لَا تُسَلِّمْهَا لَهُ مَا لَمْ تُظَهِّرْ بِهَا سَنَدِي الَّذِي هُوَ فِي يَدِ الدَّائِنِ أَوْ تَأْخُذْ مِنْهُ إيصَالًا يُشْعِرْ بِقَبْضِهَا، فَإِذَا سَلَّمَهَا مِنْ دُونِ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا أَمَرَهُ وَأَنْكَرَهَا الدَّائِنُ وَلَمْ يُثْبِتْ قَبْضَهَا وَأَخَذَهَا الدَّائِنُ ثَانِيًا مِنْ الْآمِرِ فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَهَا لِلْمَأْمُورِ) . لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مِقْدَارًا مِنْ الدَّرَاهِمِ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا لِدَائِنِهِ وَنَهَاهُ عَنْ تَسْلِيمِهَا مَا لَمْ يُظَهِّرْ بِهَا السَّنَدَ الَّذِي فِي يَدِ الدَّائِنِ أَوْ يَأْخُذْ مِنْهُ إيصَالًا يُشْعِرُ بِقَبْضِهَا أَوْ مَا لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ حَاضِرًا أَوْ شُهُودٌ مَوْجُودَةً فَسَلَّمَهَا الْمَأْمُورُ إلَى الدَّائِنِ مِنْ دُونِ أَنْ يُظَهِّرَ السَّنَدَ بِهَا أَوْ مِنْ دُونِ أَنْ يَأْخُذَ الْإِيصَالَ أَوْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ حَاضِرًا أَوْ شُهُودٌ مَوْجُودِينَ وَأَنْكَرَهَا الدَّائِنُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ إثْبَاتُ قَبْضِهِ وَأَخَذَهَا الدَّائِنُ ثَانِيَةً مِنْ الْآمِرِ بَعْدَ حَلِفِهِ الْيَمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهَا، فَلِلْآمِرِ أَنْ يُضَمِّنَهَا الْمَأْمُورَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٥٦) وَشَرْحَهَا لَكِنْ إذَا قَالَ الْمَأْمُورُ قَدْ أَعْطَيْته إيَّاهَا وَفُلَانٌ حَاضِرٌ أَوْ الشُّهُودُ حَاضِرُونَ وَأَنْكَرَ الدَّائِنُ الْقَبْضَ يَحْلِفُ الْوَكِيلُ أَيْ الْمَأْمُورُ عَلَى كَوْنِهِ قَدْ أَعْطَاهُ فِي حَضْرَةِ الشُّهُودِ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) وَلَا فَائِدَةَ فِي قَوْلِ الْمَأْمُورِ: أَخَذْتُ إيصَالًا لَكِنَّهُ ضَاعَ مِنِّي (صُرَّةُ الْفَتَاوَى) قَدْ أَوْرَدَتْ الْمَجَلَّةُ التَّقْيِيدَ مَعَ النَّهْيِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: الْمَدِينُ عِنْدَمَا سَلَّمَ الدَّرَاهِمَ لِلْمَأْمُورِ ظَهِّرْ عَلَيَّ السَّنَدَ أَوْ خُذْ إيصَالًا وَلَمْ يَنْهَهُ عَنْ أَدَاءِ الدَّرَاهِمِ مَا لَمْ يُظَهِّرْ السَّنَدَ أَوْ يَأْخُذْ إيصَالًا فَأَعْطَى الْمَأْمُورُ الدَّرَاهِمَ بِدُونِ أَنْ يُظَهِّرَ السَّنَدَ أَوْ يَأْخُذَ إيصَالًا أَوْ أَخَذَ إيصَالًا وَقَالَ: إنَّهُ فُقِدَ مِنِّي لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ، اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (الـ ١٤٥٦) لِأَنَّهُ إذَا أَمَرَ الْمَدِينُ بِقَوْلِهِ ظَهِّرْ سَنَدِي لَدَيَّ لِدَفْعِ النُّقُودِ أَوْ خُذْهُ وَثِيقَةً بِهَا لَكِنَّهُ لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْإِعْطَاءِ إذَا لَمْ يُظَهِّرَ السَّنَدَ بِهَا وَأَعْطَاهَا الْمَأْمُورُ مِنْ دُونِ أَنْ يُظَهِّرَ السَّنَدَ أَوْ يَأْخُذَ وَثِيقَةً وَقَالَ: أَخَذْتُ وَثِيقَةً وَفُقِدَتْ مِنْ يَدِي فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ (التَّنْقِيحُ، وَصُرَّةُ الْفَتَاوَى، وَالْبَهْجَةُ) .
[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْخُصُومَةِ أَيْ فِي حَقِّ الْوَكَالَةِ بِالْمُرَافَعَةِ]
ِ الْخُصُومَةُ لُغَةً، الْجَدَلُ وَالْمُنَازَعَةُ، وَشَرْعًا جَوَابُ الْخَصْمِ بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْإِنْكَارِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٦١) حُكْمُ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.