الْوَكَالَةُ بِالْإِغْمَاءِ لَا تَبْطُلُ أَيْضًا بِالْجُنُونِ الْقَلِيلِ. وَمُدَّةُ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ شَهْرٌ كَامِلٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَلِلْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ قَوْلٌ بِهِ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ هِيَ سَنَةٌ كَامِلَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا. وَالْقَوْلُ الْمُخْتَارُ فِي حَقِّ التَّصَرُّفَاتِ هُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ لِسُقُوطِ جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ فَقُدِّرَ بِهِ احْتِيَاطًا (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) .
لِأَنَّهُ إذَا اسْتَوْعَبَ الْجُنُونُ السَّنَةَ كُلَّهَا تَسْقُطُ جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ وَحَتَّى الزَّكَاةِ، وَعَدَمُ إفَاقَةِ الْمَجْنُونِ بَعْدَ مُرُورِ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ يُعْلِمُ مِنْ اسْتِحْكَامِ الْجُنُونِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَشَرْحُ الْأَشْبَاهِ لِلْغَزِّيِّ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٩٤٤) . تَارِيخُ الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ ٢٠ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ١٢٩١ هِجْرِيَّةً.
[خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّالِثِ فِي أَحْكَامُ الْوَكَالَةِ]
خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّالِثِ أَحْكَامُ الْوَكَالَةِ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ لِلْوَكِيلِ حَقُّ التَّصَرُّفِ فِي الْخُصُوصَاتِ الَّتِي يَشْمَلُهَا التَّوْكِيلُ. الْوَكَالَةُ بِالشِّرَاءِ إذَا كَانَتْ عَلَى الْإِطْلَاقِ تُصْرَفُ إلَى الشِّرَاءِ بِالنُّقُودِ مَادَّةُ (١٤٨٣) إلَّا أَنَّهُ يَقْتَضِي الْفَصْلُ الثَّانِي مَعْلُومِيَّةَ الْمُوَكَّل بِهِ بِمَرْتَبَةٍ تَجْعَلُ إيفَاءَ الْوَكَالَةِ قَابِلًا؛ فَلِذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الْمُوَكِّلِ أَنْ يُبَيِّنَ جِنْسَ وَنَوْعَ وَثَمَنَ الشَّيْءِ الَّذِي يَرْغَبُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ الْوَكِيلُ لَهُ مَادَّةُ (١٤٦٣) وَفِي الْمُقَدَّرَاتِ بَيَانُ الْمِقْدَارِ أَوْ الثَّمَنِ مَادَّةُ (١٤٧٧) مَا لَمْ يُوَكِّلْ وَكَالَةً عَامَّةً وَلَا حَاجَةَ لِبَيَانِ الْوَصْفِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْمُوَكِّلِ بِهِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِحَالَةِ الْمُوَكِّلِ الْمَادَّةُ (١٤٧٨) لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ أَنْ يَشْتَرِيَ لِمُوَكِّلِهِ (١) مَالَ نَفْسِهِ (٢) أَوْ الْمَالَ الَّذِي بَاعَهُ مُوَكِّلُهُ (٣) أَوَمَالَ الَّذِينَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لَهُ (٤) أَوْ مَالَ مُوَكِّلِهِ الْمَغْصُوبَ. الْوَكَالَةُ بِالْخُصُومَةِ فِي الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ فِيهَا تَعْمِيمٌ أَوَتَخْصِيصٌ فَفِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَجِبُ أَوَّلًا بَيَانُ الْخَصْمِ - الْفَصْلُ الْخَامِسُ - ثَانِيًا بَيَانُ الْمُدَّعَى بِهِ إقْرَارُ الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ فِي غَيْرِ حُضُورِ الْحَاكِمِ بَاطِلٌ وَإِقْرَارُهُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ فِيمَا عَدَا الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ (لِلشُّبْهَةِ) صَحِيحُ الْمَادَّةِ (١٤١٧) . التَّوْكِيلُ بِالْخُصُومَةِ لَا يَتَضَمَّنُ الْقَبْضَ وَلَا التَّوْكِيلَ بِالصُّلْحِ. مَادَّةُ (١٥١٩) . التَّوْكِيلُ بِاسْتِيفَاءِ عَيْنِ الْحَقِّ لَيْسَ تَوْكِيلًا بِالْخُصُومَةِ إلَّا أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالتَّمَلُّكِ تَوْكِيلٌ بِالْخُصُومَةِ. الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ: إذَا كَانَتْ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلِلْوَكِيلِ بَيْعُ مَالِ مُوَكِّلِهِ مُعَجَّلًا بِالثَّمَنِ الَّذِي يَرَاهُ مُنَاسِبًا - الْفَصْلُ الثَّالِثُ -: أَوْ مُؤَجَّلًا لِلْمُدَّةِ الْمَعْرُوفَةِ بَيْنَ التُّجَّارِ إلَّا أَنَّ الْبَيْعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فِي بَيْعِ الصَّرْفِ غَيْرُ جَائِزٍ بِالْإِجْمَاعِ. الْوَكَالَةُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ: (١) لِكَيْ يَرْجِعَ الْمَأْمُورُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ مَالِهِ عَلَى آمِرِهِ يَجِبُ وُجُودُ أَمْرِ الْمَدِينِ.
(٢) وُجُودُ الدَّيْنِ (٣) تَحْقِيقُ الْإِيفَاءِ. الْحُكْمُ الثَّانِي: لِلْوَكِيلِ الْمُخَالَفَةُ مُطْلَقًا فِي الْجِنْسِ وَلَهُ الْمُخَالَفَةُ فِي الْقَدْرِ أَوْ الْوَصْفِ لِلْخَيْرِ وَلَيْسَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.