لَكِنْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِوَفَاةِ الْمُوَكِّلِ أَوْ بِجُنُونِهِ رَغْمًا عَنْ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ وَهِيَ: لَوْ وَكَّلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلًا لِلْخُصُومَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمُوَكِّلُ أَوْ جُنَّ انْعَزَلَ الْوَكِيلُ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجُنُونِ خُصُومَةُ الْمُوَكِّلِ، كَمَا أَنَّهُ يَنْتَقِلُ الْحَقُّ الْمُنَازَعُ فِيهِ إلَى وَرَثَةِ الْمُوَكِّلِ وَتُجَدَّدُ الْخُصُومَةُ مَعَ خَلْفِهِ وَالْوَكِيلُ لَيْسَ وَكِيلًا لِهَذَا الْخَلَفِ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) . .
[ (الْمَادَّةُ ١٥٢٨) يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَيْضًا بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ]
الْمَادَّةُ (١٥٢٨) - يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ أَيْضًا بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ١٤٦٦) ، أَيْ كَمَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِمَوْتِ الْمُوَكِّلِ يَنْعَزِلُ أَيْضًا وَكِيلُ الْوَكِيلِ بِمَوْتِهِ. حَيْثُ إنَّ الْوَكِيلَ الَّذِي وُكِّلَ مِنْ الْوَكِيلِ هُوَ وَكِيلُ الْمُوَكِّلِ؛ وَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُ الْوَكِيلِ بِوَفَاةِ الْوَكِيلِ وَلَا بِعَزْلِهِ.
[ (الْمَادَّةُ ١٥٢٩) الْوَكَالَةُ لَا تُورَثُ]
الْمَادَّةُ (١٥٢٩) - (الْوَكَالَةُ لَا تُورَثُ. يَعْنِي إذَا مَاتَ الْوَكِيلُ يَزُولُ حُكْمُ الْوَكَالَةِ وَلِذَلِكَ لَا يَقُومُ وَارِثُ الْوَكِيلِ مَقَامَهُ) . إلَّا أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْوَكِيلُ فَحَقُّ رَدِّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ يَكُونُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِوَصِيِّهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَلَا وَصِيٌّ فَيَكُونُ عَلَى رِوَايَةٍ لِلْمُوَكِّلِ وَعَلَى رِوَايَةٍ أُخْرَى لِوَصِيِّ الْقَاضِي (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . وَكَوْنُ حَقِّ الرَّدِّ لِلْوَارِثِ لَا يَجْعَلُ الْوَكَالَةَ مَوْرُوثَةً؛ لِأَنَّ حَقَّ الرَّدِّ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي تَثْبُتُ لِلْوَكِيلِ أَصَالَةً. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٤٦١) .
[ (الْمَادَّةُ ١٥٣٠) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ]
الْمَادَّةُ (١٥٣٠) - (تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ) . تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ أَوْ الْوَكِيلِ جُنُونًا مُطْبَقًا، وَجُنُونُ الْمُوَكِّلِ يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ؛ لِأَنَّ التَّصَرُّفَاتِ الْغَيْرِ لَازِمَةٍ كَالتَّوْكِيلِ هِيَ حُكْمُ ابْتِدَاءٍ لِدَوَامِ التَّوْكِيلِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قِيَامِ الْأَمْرِ، وَبِجُنُونِ الْمُوَكِّلِ يَبْطُلُ الْأَمْرُ، كَمَا فِي الْمَادَّةِ (١٥٢٧) . وَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْوَكِيلِ؛؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَاتِ الْمَجْنُونِ الْقَوْلِيَّةِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦٠) . حَتَّى لَوْ أَفَاقَ الْوَكِيلُ مِنْ الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى وَالتَّكْمِلَةُ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٥٢٦) . كَذَلِكَ تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ بِجُنُونِ الْوَكِيلِ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ تَبْقَ لَهُ أَهْلِيَّةُ التَّصَرُّفِ أَمَّا إذَا جُنَّ الْمُوَكِّلُ فَتَبْطُلُ الْوَكَالَةُ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ وَلَا تَبْطُلُ إذَا تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الْغَيْرِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٢٧) . وَالْقَصْدُ مِنْ الْجُنُونِ الْجُنُونُ الْمُطْبِقُ؛ لِأَنَّ الْجُنُونَ الْقَلِيلَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْإِغْمَاءِ، فَكَمَا لَا تَبْطُلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.