طَلَاقًا ثَلَاثًا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا (الْبَهْجَةُ) وَيُطَلِّقُ عَلَى مِثْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي تُقْبَلُ بِدُونِ سَبْقِ دَعْوَى الشَّهَادَةِ الْحِسْبِيَّةِ وَإِذَا أَخَّرَ هَؤُلَاءِ الشُّهُودُ شَهَادَتَهُمْ بِلَا عُذْرٍ يَفْسُقُونَ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُمْ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ التَّأْخِيرِ الْمُوجِبَةِ لِلْفِسْقِ وَرَدُّ الشَّهَادَةِ بَيْنَ خَمْسَةِ وَسِتَّةِ أَيَّامٍ وَقَدْ أَعْطَيْت تَفْصِيلَاتٍ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَةِ فِي شَرْحِ الْأَشْبَاهِ لِلْحَمَوِيِّ.
[ (الْمَادَّةُ ١٦٩٧) لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمَحْسُوسِ]
الْمَادَّةُ (١٦٩٧) - (لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمَحْسُوسِ مَثَلًا إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِ مَنْ حَيَاتُهُ مُشَاهَدَةٌ أَوْ عَلَى خَرَابِ دَارٍ عَمَارُهَا مُشَاهَدٌ فَلَا تُقْبَلُ وَلَا تُعْتَبَرُ) .
لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الْعَادِيَةُ وَلَا بَيِّنَةُ التَّوَاتُرِ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمَحْسُوسِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ وَالشَّهَادَةَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الْخَبَرِ الصِّدْقِ مَعَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ هُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ وَالْمَحْسُوسُ بِكَسْرِ الْحَاءِ مَصْدَرُ الْحِسِّ، وَالْحِسُّ يَجِيءُ بِمَعْنَى الْإِدْرَاكِ أَيْضًا وَلَكِنَّ مَعْنَى الْمَحْسُوسِ مَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يُحَسُّ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسَةِ وَبِالْمَشَاعِرِ الظَّاهِرَةِ، وَتُدْعَى قُوَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالشَّمِّ وَالذَّوْقِ وَاللَّمْسِ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسَةِ وَيُدْرِكُ الْإِنْسَانُ كَيْفِيَّةَ الْمَحْسُوسِ بِسَبَبِ الْقُوَّةِ الْمَوْجُودَةِ فِي كُلٍّ مِنْهَا.
فَعَلَيْهِ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَوْتِ مَنْ حَيَاتُهُ مُشَاهَدَةٌ أَوْ عَلَى خَرَابِ دَارِ عَمَارُهَا مُشَاهَدٌ فَلَا تُقْبَلُ وَلَا تُعْتَبَرُ.
مِنْ حَيَاتِهِ مُشَاهَدَةٌ: مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ مُورِثِي فُلَانًا قَدْ تُوُفِّيَ وَأَنَّ الْوَدِيعَةَ الَّتِي فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَصْبَحَتْ مِيرَاثًا لِي وَأَقَامَ شَاهِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ مُورِثَهُ الْمَذْكُورَ حَيٌّ تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ عَلَى خَرَابِ دَارٍ: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ خَرَّبَ دَارَ هَذَا الْمُدَّعِي ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الْكَشْفِ وَالْمُعَايَنَةِ بِأَنَّ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ عَامِرَةٌ كَحَالِهَا السَّابِقِ تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ، كَذَلِكَ إذَا أَقَامَ أَحَدٌ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ قَطَعَ يَدِي عَمْدًا أَوْ خَطَأً وَكَانَتْ يَدُهُ سَلِيمَةً فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ.
كَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ السَّمْنِ الْمَوْجُودِ فِي هَذَا الْإِنَاءِ هِيَ لِلْمُدَّعِي فَظَهَرَ أَنَّ جَمِيعَ السَّمْنِ الْمَوْجُودِ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ أَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ عِشْرِينَ ذِرَاعًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ هِيَ لِلْمُدَّعِي فَظَهَرَ الثَّوْبُ أَنَّهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا تَبْطُلُ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَاتِ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ السَّمْنُ زِيَادَةً عَنْ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ وَأَنَّ الثَّوْبَ أَزْيَدُ مِنْ عِشْرِينَ ذِرَاعًا مَعَ أَنَّ الْمَحْسُوسَ هُوَ خِلَافُ ذَلِكَ (الْهِنْدِيَّةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٩٨) لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى خِلَافِ الْمُتَوَاتِرِ]
إنَّ الدَّعْوَى خِلَافَ الْمُتَوَاتِرِ بَاطِلَةٌ لِكَوْنِهَا دَعْوَى الْمُحَالِ فَعَلَيْهِ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ الَّتِي أُقِيمَتْ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.