إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِالْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَالْعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِالْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ فَقَطْ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالْأَلْفِ دِرْهَمٍ. أَمَّا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَطْ وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (الْهِنْدِيَّةُ) .
٥ - إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَشَهِدَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِحَقِّ الْأَلْفِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّ هُمَا اتَّفَقَا عَلَى أَلْفٍ وَتَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِالزِّيَادَةِ وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ يَثْبُتُ فِيهِ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ دُونَ مَا تَفَرَّدَ بِهِ أَحَدُهُمَا (أَبُو السُّعُودِ) وَلِأَنَّهُ لَمْ يُكَذِّبْ أَحَدَ شَاهِدَيْهِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الشَّهَادَاتِ) .
أَمَّا إذَا قَالَ الْمُدَّعِي: إنَّ مَطْلُوبِي أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَطْ وَلَيْسَ بِأَزْيَدَ وَشَهِدَ أَحَدُ الشُّهُودِ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمْ (أَبُو السُّعُودِ) . كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَسَكَتَ عَنْ الزِّيَادَةِ وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِالزِّيَادَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مَا لَمْ يُوَفِّقْ الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ حَقِّي عِنْدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ زِيَادَةٌ عَنْ الْمُدَّعَى بِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ إلَّا أَنَّنِي قَدْ أَخَذْت الزِّيَادَةَ أَوْ أَنَّنِي أَبَرَأْته مِنْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ وَالشَّاهِدُ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِي الْأَقَلِّ (الْهِنْدِيَّةُ وَأَبُو السُّعُودِ) .
٦ - لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ هَاتَيْنِ الْفَرَسَيْنِ مِلْكِي وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِأَنَّ تَيْنِكَ الْفَرَسَيْنِ مِلْكُ الْمُدَّعِي وَشَهِدَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ بِأَنَّ إحْدَاهُمَا مِلْكُ الْمُدَّعِي فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِي حَقِّ تِلْكَ الْفَرَسِ بِالِاتِّفَاقِ (الدُّرَرُ وَأَبُو السُّعُودِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .
٧ - إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي مِائَةَ جُنَيْهٍ إنْكِلِيزِيٍّ ذَهَبًا وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِمِائَةِ جُنَيْهٍ إنْكِلِيزِيٍّ ذَهَبًا وَشَهِدَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ بِمِائَةِ جُنَيْهٍ إفْرِنْسِيٍّ ذَهَبًا فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَيُحْكَمُ بِالْأَقَلِّ، أَمَّا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِمِائَةِ جُنَيْهٍ إفْرِنْسِيٍّ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِمِائَةِ جُنَيْهٍ إنْجِلِيزِيٍّ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٧٠٨) " الْأَنْقِرْوِيُّ ".
٨ - إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَارًا ذَهَبًا وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا وَشَهِدَ الشَّاهِدُ الْآخَرُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَيُحْكَمُ بِالْعِشْرِينِ دِينَارًا (صُرَّةُ الْفَتَاوَى وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي وَالْفَيْضِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ) .
أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ فَيُوجَدُ تَفْصِيلٌ فِي مَسْأَلَةِ اخْتِلَافِ الشُّهُودِ وَهُوَ: إذَا كَانَ اخْتِلَافُ الشُّهُودِ فِي عَدَدٍ وَكَانَ ذَلِكَ الْعَدَدُ مَا يُعْطَفُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدَاةِ الْعَطْفِ يُنْظَرُ: فَإِذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي الْأَكْثَرَ فَتَكُونُ الشَّهَادَةُ مَقْبُولَةً بِالْأَقَلِّ، مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ مَطْلُوبِي خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَشَهِدَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَشَهِدَ الْآخَرُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِي حَقِّ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا (الْفَيْضِيَّةُ) أَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعِي ادَّعَى الْأَقَلَّ فَلَا تُقْبَلُ وَإِذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي عَدَدٍ لَا يُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى عَدَدٍ آخَرَ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَشَهِدَ أَحَدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.