رُكْنُ التَّحْكِيمِ، هُوَ إيجَابُ الْمُتَخَاصِمَيْنِ بِقَوْلِهِمَا لِلْمُحَكَّمِ " اُحْكُمْ بَيْنَنَا أَوْ إنَّنَا نَصَّبْنَاك حَكَمًا وَقَبُولُ الْمُحَكَّمِ وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ لَفْظِ التَّحْكِيمِ حَتْمًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الثَّالِثَةَ فَعَلَيْهِ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْمُحَكَّمُ التَّحْكِيمَ فَلَا يَجُوزُ حُكْمُهُ مَا لَمْ يُجَدِّدْ التَّحْكِيمَ. شُرُوطُ التَّحْكِيمِ. أَوَّلًا: أَنْ يَكُونَ الطَّرَفَانِ أَيْ الْمُحَكَّمَانِ عَاقِلَيْنِ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَحْكِيمُ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ. ثَانِيًا: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ أَهْلًا لِلشَّهَادَةِ كَمَا هُوَ مَشْرُوطٌ فِي الْقَاضِي اُنْظُرْ الْمَادَّةَ " ١٧٩٤ " لِأَنَّ الْحَكَمَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَاضِي الْمُوَلَّى مِنْ طَرَفِ السُّلْطَانِ لِلْحُكْمِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ فَلِذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَكَّمُ حَائِزًا لِلشُّرُوطِ الْمَشْرُوطِ وُجُودِهَا فِي الْقَاضِي. فَكَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ وَالْعَبْدُ وَالْأَعْمَى وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ قُضَاةً لَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مُحَكَّمِينَ الْوَلْوَالِجِيَّةِ ". أَمَّا لَوْ حَكَمَ فَاسِقٌ أَوْ امْرَأَةٌ فَقَدْ جَازَ لِأَنَّهُمَا أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ وَلَكِنَّ الْأَوْلَى عَدَمُ نَصْبِ الْفَاسِقِ مُحَكَّمًا (الزَّيْلَعِيّ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَيُشْتَرَطُ بَقَاءُ أَهْلِيَّةِ الْمُحَكَّمِ وَقْتَ التَّحْكِيمِ وَبَيْنَ التَّحْكِيمِ وَالْحُكْمِ فَلِذَلِكَ لَوْ حَكَّمَ الطَّرَفَانِ صَبِيًّا وَبَعْدَ بُلُوغِهِ حَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ مَعَ أَنَّهُ فِي الشَّهَادَةِ يُنْظَرُ فِي الْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَلَا يُنْظَرُ فِيهَا إلَى وَقْتِ الْأَدَاءِ وَالتَّحَمُّلِ مَعًا رَدُّ الْمُحْتَارِ " فَلِذَلِكَ لَوْ تَحَمَّلَ الصَّبِيُّ الْمُمَيَّزُ الشَّهَادَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَأَدَّاهَا عِنْدَ الْبُلُوغِ تُقْبَلُ ثَالِثًا: أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ مُعَيَّنًا فَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ الطَّرَفَانِ إنَّنَا حَكَّمْنَا الشَّخْصَ الَّذِي يُصَادِفُنَا أَوَّلًا فِي الطَّرِيقِ أَوْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَصِحُّ التَّحْكِيمُ. وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَكَّمُ شَخْصًا يَعْرِفُهُ الطَّرَفَانِ أَوْ مِنْ مَعَارِفِهِمَا فَلَوْ عَيَّنَ الْمُتَخَاصِمَانِ شَخْصًا لَا يَعْرِفَانِهِ حَكَمًا فَهُوَ جَائِزٌ رَابِعًا: أَنْ لَا يُعَلَّقَ التَّحْكِيمُ عَلَى شَرْطٍ أَوْ يُضَافَ إلَى وَقْتٍ عَلَى قَوْلٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ (الْخَانِيَّةُ) . فَلِذَلِكَ لَوْ حَكَّمَ الْمُتَخَاصِمَانِ أَحَدًا بِقَوْلِهِمَا إذَا جَاءَ الشَّهْرُ الْفُلَانِيُّ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا أَوْ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا فَلَا يَصِحُّ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ " ٨٢ ".
[ (الْمَادَّةُ ١٨٤٢) لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ إلَّا فِي حَقِّ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ]
الْمَادَّةُ (١٨٤٢) - (لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ إلَّا فِي حَقِّ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَّمَاهُ بِهِ فَقَطْ وَلَا يَتَجَاوَزُ إلَى غَيْرِهِمَا وَلَا يَشْمَلُ خُصُوصِيَّاتِهِمَا الْأُخْرَى) لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ إلَّا فِي حَقِّ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَّمَهُ بِهِ الْخَصْمَانِ فَقَطْ وَلَا يَتَجَاوَزُ إلَى غَيْرِ الْخَصْمَيْنِ وَلَا يَشْمَلُ خُصُوصِيَّاتِهِمَا الْأُخْرَى أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.