الْمَسَائِلُ الشَّرْعِيَّةُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ عِبَارَةِ (وَيَلْتَزِمَ أَيْضًا الْمُطَالَبَةَ الَّتِي لَزِمَتْ. .. إلَخْ) - وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ هَذَا (وَيَلْتَزِمَ أَيْضًا الْمُطَالَبَةَ الَّتِي لَزِمَتْ فِي حَقِّ ذَلِكَ) إذَا الْتَزَمَ الْكَفِيلُ مَا لَيْسَ لَازِمًا فِي حَقِّ الْمَكْفُولِ فَلَيْسَتْ كَفَالَتُهُ صَحِيحَةً وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إذَا قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ (إذَا هُدِمَتْ دَارُك فَأَنَا ضَامِنُهَا) فَلَا حُكْمَ لِذَلِكَ فَإِذَا هُدِمَتْ الدَّارُ فَكَمَا لَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِإِجْبَارِ الْأَصِيلِ عَلَى الضَّمَانِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْكَفِيلِ أَيْضًا
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - لَوْ اشْتَرَى الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ مَالًا مُضِيفًا الْعَقْدَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ طَالَبَ الْبَائِعُ الْمُوَكِّلَ بِالثَّمَنِ فَكَفَلَهُ لَهُ آخَرُ أَيْ جُعِلَ الْمُوَكِّلُ مَكْفُولًا عَنْهُ فَلَا تَصِحُّ هَذِهِ الْكَفَالَةُ. (الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ) لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِنَاءً عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَادَّةِ (١٤٦١) مُطَالَبٌ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَلَيْسَ الْمُوَكِّلُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْكَفِيلُ قَدْ كَفَلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُوَكِّلَ فِي مَبْلَغٍ لَا يَلْزَمُ فِي حَقِّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِمُسَافِرٍ خَائِفٍ عَلَى الدَّابَّةِ أَنْ تَعْطَبَ أَوْ مِنْ الذِّئَابِ (إذَا أَكَلَتْ الذِّئَابُ الدَّابَّةَ أَوْ عَطَبَتْ أَضْمَنُهَا) لَا حُكْمَ لِذَلِكَ وَلَا يَضْمَنُ الْأَصِيلُ كَمَا لَا يَضْمَنُ الْكَفِيلُ. لِأَنَّ أَصْلَهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِحَدِيثِ «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٩٤) .
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ (اسْتَأْجِرْ رَحَى فُلَانٍ وَكُلُّ ضَرَرٍ يَنْشَأُ مِنْ ذَلِكَ عَلَيَّ) فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ وَإِذَا حَصَلَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ ضَرَرٌ بِسَبَبِ اسْتِئْجَارِ الرَّحَى فَلَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) لِأَنَّ الضَّرَرَ الَّذِي يَأْتِيه ذَلِكَ الشَّخْصُ لَيْسَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَيَكُونُ الْكَفِيلُ قَدْ كَفَلَ ذَلِكَ الشَّخْصَ بِمَا لَا يَلْزَمُ فِي حَقِّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ - لَوْ تَعَهَّدَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ كَذَا قِرْشًا إذَا حُرِقَتْ دَارُهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ صَحِيحًا.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ - إذَا اشْتَرَى الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ عَلَيْهِ مَالًا مِنْ أَحَدٍ وَكَفَلَهُ آخَرُ بِالثَّمَنِ فَكَمَا لَا يَنْفُذُ الْبَيْعُ بِمُقْتَضَى الْفِقْرَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْمَادَّةِ (٩٦٧) لَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ الثَّمَنُ وَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ أَيْ أَنَّ الْكَفَالَةَ هَذِهِ لَيْسَتْ صَحِيحَةً (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ - لَا يَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بِيعَ بَيْعًا فَاسِدًا مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ مَالًا لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً فَاحِشَةً وَكَفَلَ أَحَدٌ ثَمَنَ الْمَبِيعِ فَالْكَفَالَةُ الْمَذْكُورَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إنَّمَا يَضْمَنُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ (٣٧٦) عَيْنَ الْمَبِيعَ أَوْ بَدَلَهُ وَلَيْسَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ لَازِمًا (الْخَيْرِيَّةُ فِي آخِرِ الْكَفَالَةِ) . وَبِذَلِكَ يَكُونُ الْكَفِيلُ قَدْ كَفَلَ مَالًا يَلْزَمُ فِي حَقِّ الْأَصِيلِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ - لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ (بِعْ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مَالًا وَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ) وَبَاعَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْمَالَ مِنْ الصَّبِيِّ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَالصَّبِيُّ اسْتَهْلَكَهُ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّخْصَ شَيْءٌ (الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي) وَلَا يُقَالُ إنَّ الصَّبِيَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ يُؤَاخَذُ بِاسْتِهْلَاكِ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالنَّظَرِ إلَى مَا جَاءَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.