مِثَالٌ لِلْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ أَيْضًا. وَتُقَسَّمُ الْكَفَالَةُ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْعَقْدِ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦١٢) إلَى كَفَالَةٍ مُنَجَّزَةٍ، وَكَفَالَةٍ مُعَلَّقَةٍ، وَكَفَالَةٍ مُضَافَةٍ. وَيُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْإِيضَاحَاتِ أَنَّهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ مُلَائِمٍ وَإِضَافَتُهَا إلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ
[ (الْمَادَّةُ ٦١٨) الْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْآخَرِ]
(الْمَادَّةُ ٦١٨) الْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْآخَرِ أَيْ الَّذِي تَعَهَّدَ بِمَا تَعَهَّدَ بِهِ الْآخَرُ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْآخَرِ الْأَصِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ. أَيْ أَنَّ الْكَفِيلَ هُوَ الَّذِي ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْآخَرِ أَيْ الَّذِي تَعَهَّدَ بِمَا تَعَهَّدَ بِهِ الْآخَرُ أَيْ الْمَكْفُولُ بِهِ وَيَكُونُ مُطَالَبًا بِهِ أَيْضًا وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْآخَرِ الْأَصِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ أَيْضًا. (الدُّرُّ) وَلَكِنْ فِي الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ فَرْقٌ بَيْنَ تَعَهُّدِ الْكَفِيلِ وَتَعَهُّدُ الْأَصِيلِ لِأَنَّ مَا يَتَعَهَّدُ بِهِ الْكَفِيلُ مُجَرَّدُ الْمُطَالَبَةِ فَقَطْ وَمَا يَتَعَهَّدُ بِهِ الْأَصِيلُ الْمُطَالَبَةُ مَعَ الدَّيْنِ. وَإِنْ كَانَ هَذَا التَّعْرِيفُ شَامِلًا الْكَفِيلَ الْكَفِيلَ وَهَلُمَّ جَرَّا -. فَلَا يَشْمَلُ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ بِلَا أَمْرٍ وَكَذَلِكَ لَا تَشْمَلُ كَفَالَةَ الدَّيْنِ الَّذِي لَيْسَ بِثَابِتٍ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ إلَّا بِمُجَرَّدِ إقْرَارِ الْكَفِيلِ وَقَدْ وَضَحَتْ هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦١٢)
[ (الْمَادَّةُ ٦١٩) الْمَكْفُولُ لَهُ هُوَ الطَّالِبُ وَالدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ]
(الْمَادَّةُ ٦١٩) الْمَكْفُولُ لَهُ هُوَ الطَّالِبُ وَالدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ. الْمَكْفُولُ لَهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى مَنْ تَعُودُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةُ الْكَفَالَةِ هُوَ الطَّالِبُ أَيْ طَالِبُ الْحَقِّ وَالدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ وَيُقَالُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ (طَالِبٌ) أَيْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦٦٤) (وَالتَّنْوِيرُ، وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ، وَرَدُّ الْمُحْتَارِ فِي أَوَّلِ الْكَفَالَةِ) . وَالْمَكْفُولُ لَهُ - وَاَلَّذِي يَسْتَفِيدُ مِنْ الْكَفَالَةِ - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦٣٠) . بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ (هُوَ الطَّالِبُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ) فَقَدْ عُرِّفَ الْمَكْفُولُ لَهُ فِي أَنْوَاعِ الْكَفَالَةِ الثَّلَاثَةِ تَعْرِيفًا عَامًا أَمَّا عَطْفُ لَفْظِ (دَائِنٍ) إلَى لَفْظِ طَالِبٍ فَمِنْ قَبِيلِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَالتَّعْرِيفُ الَّذِي يَحْصُلُ مِنْ الْمَعْطُوفِ هُوَ (أَنَّ الْمَكْفُولَ لَهُ هُوَ الدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ) ، إنَّمَا يُعَرَّفُ الْمَكْفُولُ لَهُ فِي الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ. وَقَدْ عَرَّفَتْ بَعْضُ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ الْمَكْفُولَ لَهُ أَنَّهُ الْمُدَّعِي أَيْ الطَّالِبُ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ قَدْ عَرَّفَهُ أَنَّهُ الدَّائِنُ. فَالتَّعْرِيفُ الْأَوَّلُ مَانِعٌ لِلْمُعَرَّفِ وَجَامِعٌ لِأَفْرَادِهِ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي أَخَصُّ مِنْهُ. وَقَدْ جَمَعَتْ الْمَجَلَّةُ بَيْنَ هَذَيْنِ التَّعْرِيفَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ سَبَبٍ لِهَذَا الْجَمْعِ وَلَا فَائِدَةَ مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.