[لَاحِقَةٌ فِي الِاخْتِلَافَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرَّهْنِ] [الْمَبْحَث الْأَوَّل اخْتِلَاف الرَّاهِن وَالْمُرْتَهِن فِي أَصْلِ الرَّهْن أَوْ تُعَيِّيَنه وَردّه أَوْ مِقْدَار الْمَرْهُون بِهِ]
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ أَوْ تَعْيِينِ وَرَدِّ الرَّهْنِ أَوْ فِي مِقْدَارِ الْمَرْهُونِ بِهِ.
مَسْأَلَةٌ ١ - الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُنْكِرِ الرَّهْنِ (الْأَشْبَاهُ قُبَيْلَ الْجِنَايَاتِ) " رَاجِعْ الْمَادَّةَ ٨٦ ". .
مَسْأَلَةٌ ٢ - إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا لَوْ قَالَ الرَّاهِنُ: إنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ الرَّهْنُ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: إنَّهُ هُوَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْقَابِضَ هُوَ الْمُرْتَهِنُ (الْأَشْبَاهُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .
إلَّا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ رَهَنَ مَالَهُ الَّذِي بِقِيمَةِ أَلْفَيْ قِرْشٍ مُقَابِلَ دَيْنِهِ الْبَالِغِ أَلْفَ قِرْشٍ وَسَلَّمَهُ وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: إنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا وَأَحْضَرَ مَالًا بِقِيمَةِ خَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَإِذَا لَمْ يُصَدِّقْ الرَّاهِنُ أَنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا الْمَالُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ هَذَا. لِأَنَّهُ بَيْنَمَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمَرْهُونَ بِقِيمَةِ أَلْفَيْ قِرْشٍ فَالِادِّعَاءُ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَ يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ الرَّهْنِ) . وَلَوْ جَاءَ الْمُرْتَهِنُ بِفَرَسٍ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةِ فَقَالَ الرَّاهِنُ " لَيْسَ هَذَا الْفَرَسُ الْمَرْهُونَ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: هَذَا ذَلِكَ الْفَرَسُ وَانْتَقَصَ سِعْرُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَيَحْلِفُ فَإِنْ حَلَفَ يُجْعَلُ الْفَرَسُ هَالِكًا بِالدَّيْنِ فِي زَعْمِهِ (الْخَانِيَّةُ بِتَغْيِيرٍ وَفِيهَا تَفْصِيلُ الْمَسْأَلَةِ) .
. مَسْأَلَةٌ ٣ - إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا إذَا قَالَ الرَّاهِنُ: إنِّي كُنْتُ رَهَنْت وَسَلَّمْتُ هَذَا الثَّوْبَ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: كُنْتُ رَهَنْت وَسَلَّمْتُ هَذَا الْبَغْلَ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ وَالْبَغْلُ مَوْجُودَيْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ. وَأَمَّا إذَا كَانَا هَالِكَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الَّذِي ادَّعَى الرَّاهِنُ رَهْنَهَا وَتَسْلِيمَهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْبَغْلِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الرَّاهِنِ.
كَمَا أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: إنَّكَ كُنْتَ رَهَنْتَ وَسَلَّمْتَ الثَّوْبَ وَالْبَغْلَ كِلَيْهِمَا وَقَالَ الرَّاهِنُ: إنِّي رَهَنْتُ وَسَلَّمْتُ الثَّوْبَ فَقَطْ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ. رَاجِعْ الْمَادَّةَ (١٧٦٢) وَأَمَّا الْقَوْلُ فَلِلرَّاهِنِ (الْخَانِيَّةُ) .
. مَسْأَلَةٌ ٤ - إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ أَنَّهُ أَعَادَهُ لِلرَّاهِنِ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ يَكُونُ الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ اتَّفَقَا عَلَى دُخُولِ الْمَرْهُونِ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ. وَبَعْدَ ذَلِكَ يَدَّعِي الْمُرْتَهِنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.