[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الرَّهْنِ الْعُمُومِيَّةِ]
الْمَادَّةُ ٧٢٩) حُكْمُ الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ حَبْسِ الرَّهْنِ لِحِينِ فِكَاكِهِ وَأَنْ يَكُونَ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ.
لِلرَّهْنِ ثَلَاثَةُ أَحْكَامٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ لِلْمُرْتَهِنِ حَقُّ حَبْسِ الْمَرْهُونِ أَيْ صَلَاحِيَّةُ تَوْقِيفِهِ لِبَيْنَمَا يُؤَدِّي الْمَدِينُ أَيْ الرَّاهِنُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ الدَّيْنَ الَّذِي جُعِلَ الرَّهْنُ فِي مُقَابَلَتِهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ إلَى نَائِبِهِ كَوَكِيلِهِ أَوْ وَصِيِّهِ أَوْ يَهَبُ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ أَوْ يُبَرِّئُهُ مِنْهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ وَأَوْلَى مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ الرَّهْنِ قَبْلَ الْفِكَاكِ إذَا تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ أَوْ كَانَ حَيًّا.
الثَّالِثُ: يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ عِنْدَ هَلَاكِ الْمَرْهُونِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِمِقْدَارِ الْمَرْهُونِ.
تَفْصِيلُ الْأَحْكَامِ - الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ:
مَسْأَلَةٌ ١ - إذَا أَقَرَّ الرَّاهِنُ بِالرَّهْنِ لِلْغَيْرِ لَا يُنْزَعُ الْمَرْهُونُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ بِمُجَرَّدِ هَذَا الْإِقْرَارِ. وَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى حَقِّ حَبْسِ الْمُرْتَهِنِ. (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٨) . بَلْ يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ اسْتِخْلَاصِ الْمَرْهُونِ وَرَدِّهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ الْأَنْقِرْوِيُّ.
مَسْأَلَةٌ ٢ - إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ لِأَجْلِ بَيْعِهِ فِي السُّوقِ وَإِيفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ لِسَبَبٍ آخَرَ فَلَا يُؤْخَذُ الرَّهْنُ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيُعَادُ إلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ الْحَبْسُ الدَّائِمُ لِحِينِ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَلَيْسَ بَيْعَهُ وَإِيفَاءَ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ الزَّيْلَعِيّ.
وَلَوْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ فَقَالَ الرَّاهِنُ لِلْعَدْلِ: بِعْ الرَّهْنَ وَخُذْ حَقَّهُ، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا أُرِيدُ الْبَيْعَ وَإِنَّمَا أُرِيدُ حَقِّي كَانَ لَهُ ذَلِكَ الْخَانِيَّةُ وَالدُّرُّ والشرنبلالي وَيَكُونُ الْمُرْتَهِنُ مُخَيَّرًا: إنْ شَاءَ مَكَّنَ الرَّاهِنَ مِنْ بَيْعِ الرَّهْنِ وَأَسْقَطَ حَقَّ حَبْسِهِ. وَإِنْ شَاءَ لَا يُمَكِّنُهُ. وَلَكِنْ إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ الْمَوْجُودَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ مِنْ آخَرَ وَأَوْفَى دَيْنَهُ بِثَمَنِهِ لِلدَّائِنِ يَتَخَيَّرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى إعَادَةِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ: لَا آخُذُ الدَّرَاهِمَ وَلَا أُعِيدُ الرَّهْنَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.