وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: بَابٌ لِلْمُصَلِّينَ، وَبَابٌ لِلصَّائِمِينَ، وَبَابٌ لِلْحَاجِّينَ، وَبَابٌ لِلْمُعْتَمِرِينَ، وَبَابٌ لِلْمُجَاهِدِينَ، وَبَابٌ لِلذَّاكِرِينَ، وَبَابٌ لِلصَّابِرِينَ، وَبَابٌ لِلشَّاكِرِينَ ".
وَأَخْرَجَ أحمد، وَالطَّبَرَانِيُّ، وأبو نعيم فِي الْحِلْيَةِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عقبة بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ» "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " «وَأُدْخِلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ، فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ» ".
وَأَخْرَجَ إسحاق بن راهويه فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ عمر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ» ".
وَأَخْرَجَ المستغفري فِي الدَّعَوَاتِ، وَحَسَّنَهُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يَتَوَضَّأُ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ يَقُولُ لِكُلِّ عُضْوٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرَغُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» ".
وَأَخْرَجَ الحاكم فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «مَاتَ ابْنٌ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ حُزْنًا شَدِيدًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عثمان، أَمَا تَرْضَى بِأَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، وَلِلنَّارِ سَبْعَةً، وَأَنْتَ لَا تَنْتَهِي إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَ ابْنَكَ قَائِمًا عِنْدَهُ، آخِذًا بِحُجْزَتِكَ، يَشْفَعُ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ الْمُسْلِمُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَنَا فِي فَرَطِنَا مِثْلُ مَا لعثمان؟ قَالَ: نَعَمْ لِمَنْ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ» ".
مَسْأَلَةٌ: فِيمَا هُوَ جَارٍ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ، وَفِي الْمَدَائِحِ النَّبَوِيَّةِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَانَ لَهُ الصَّخْرُ، وَأَثَّرَتْ قَدَمُهُ فِيهِ، وَأَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى عَلَى التُّرَابِ لَا تُؤَثِّرُ قَدَمُهُ فِيهِ، هَلْ لَهُ أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ لَا؟ وَهَلْ إِذَا وَرَدَ فِيهِ شَيْءٌ مَنْ خَرَّجَهُ؟ وَصَحِيحٌ هُوَ أَوْ ضَعِيفٌ؟ وَهَلْ مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي فِي مِعْرَاجِهِ الَّذِي أَلَّفَهُ مُسَجَّعًا، وَلَفْظُهُ: ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَمَّاهَا، فَصَعِدَ مِنْ جِهَةِ الشَّرْقِ أَعْلَاهَا، فَاضْطَرَبَتْ تَحْتَ قَدَمِ نَبِيِّنَا، وَلَانَتْ، فَأَمْسَكَتْهَا الْمَلَائِكَةُ لَمَّا تَحَرَّكَتْ وَمَالَتْ؟ أَلِهَذَا أَيْضًا أَصْلٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ، أَوْ لَا؟ وَهَلْ هَذَا الْأَثَرُ الْمَوْجُودُ الْآنَ بِصَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الْمَعْرُوفُ هُنَاكَ بِقَدَمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيحٌ أَوْ لَا؟ وَهَلْ وَرَدَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أَنَّ سَيِّدَنَا إِبْرَاهِيمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ - أَثَّرَتْ قَدَمَاهُ فِي الْحَجَرِ الَّذِي كَانَ يُبْنَى عَلَيْهِ الْبَيْتُ، الَّذِي هُوَ الْآنَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَوْ ضَعِيفٌ، أَوْ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ؟ وَهَلْ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُعْطَ نَبِيٌّ مُعْجِزَةً إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.