[جَلَدَ]: جلده بالسوط جَلْداً. قال اللّه تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣) قال أكثر أهل التفسير: هذا عامٌّ يُراد به خاص، والمعنى: والزاني والزانية من الأبكار فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلدة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي، وعندهم: لا جلد مع الرجم؛ و
قال بعضهم: هو عامٌّ، فمن زنى من بكرٍ ومُحْصَنٍ فعليه الجلد مع الرجم. الجلد بالكتاب، والرجم بالسُّنَّة، وهو يحكى عن مالك، ومرويٌّ عن علي، ﵀. وقال تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ (٤) و
في الحديث (٥) عن النبي ﵇:
«إِذا سكر الرجل فاجلدوه».
قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:
(١) المثل رقم (٣٤٣٣) في مجمع الأمثال للميداني (٢٠٣/ ٢). (٢) الجُلْبة: القشرة أو القشيرة كما تقدم في بناء (فَعَلَ) قبل قليل. (٣) سورة النور ٢٤ من الآية ٢ ﴿اَلزّانِيَةُ وَاَلزّانِي فَاجْلِدُوا … ﴾ الآية انظر تفسير فتح القدير (٣/ ٤ - ٤). (٤) سورة النور ٢٤ من من الآية ٤: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ … ﴾ وانظر في تفسيرها فتح القدير (٦/ ٤ - ٧). (٥) هو من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في الحدود، باب: إِذا تتابع في شرب الخمر، رقم (٤٤٨٤) والنسائي في الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر (٣١٤/ ٨) وابن ماجه في الحدود، باب: من شرب الخمر مراراً، رقم (٢٥٧٢) وأحمد في مسنده (٢٩١/ ٢ و ٥٠٤) والحديث لا بأس به له شواهد يتقوى بها. وقد كررها: «فإِن عاد فاجلدوه»، ثم قال في الرابعة «فإِن عاد فاضربوا عُنقه»؛ وقد اختار الزيدية كمالك والحنفية - كما ذكر المؤلف - الثمانين، وكالشافعي اختار أحمد الأربعين جلدة، وقد روى زيد عن أبيه عن جدّه عن الإِمام علي أنه كان يجلد أربعين جلدة (انظر مسنده: ٣٠٠ - ٣٠١؛ الأم للشافعي: ١٥٥/ ٦؛ البحر الزخار: (١٩١/ ٥).