للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ب]

[جَلَبَ]: جَلْبُ المتاع: معروف وكذلك غيره. يقولون:

لكل قضاء جالب، ولكل دَرٍّ حالب (١). قال:

أتيحَ له من أَرْضِهِ وسَمَائِهِ … وقد تجلِبُ الشيءَ البعيدَ الجوالبُ

ويقال: جَلَبَ الجرحُ: إِذا عَلَتْه جُلْبَة (٢) للبُرْء.

[د]

[جَلَدَ]: جلده بالسوط جَلْداً. قال اللّه تعالى: ﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣) قال أكثر أهل التفسير: هذا عامٌّ يُراد به خاص، والمعنى: والزاني والزانية من الأبكار فاجلدوا كل واحدٍ منهما مئة جلدة، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والشافعي، وعندهم: لا جلد مع الرجم؛ و

قال بعضهم: هو عامٌّ، فمن زنى من بكرٍ ومُحْصَنٍ فعليه الجلد مع الرجم. الجلد بالكتاب، والرجم بالسُّنَّة، وهو يحكى عن مالك، ومرويٌّ عن علي، . وقال تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ (٤) و

في الحديث (٥) عن النبي :

«إِذا سكر الرجل فاجلدوه».

قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم:


(١) المثل رقم (٣٤٣٣) في مجمع الأمثال للميداني (٢٠٣/ ٢).
(٢) الجُلْبة: القشرة أو القشيرة كما تقدم في بناء (فَعَلَ) قبل قليل.
(٣) سورة النور ٢٤ من الآية ٢ ﴿اَلزّانِيَةُ وَاَلزّانِي فَاجْلِدُوا … ﴾ الآية انظر تفسير فتح القدير (٣/ ٤ - ٤).
(٤) سورة النور ٢٤ من من الآية ٤: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ … ﴾ وانظر في تفسيرها فتح القدير (٦/ ٤ - ٧).
(٥) هو من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود في الحدود، باب: إِذا تتابع في شرب الخمر، رقم (٤٤٨٤) والنسائي في الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر (٣١٤/ ٨) وابن ماجه في الحدود، باب: من شرب الخمر مراراً، رقم (٢٥٧٢) وأحمد في مسنده (٢٩١/ ٢ و ٥٠٤) والحديث لا بأس به له شواهد يتقوى بها. وقد كررها: «فإِن عاد فاجلدوه»، ثم قال في الرابعة «فإِن عاد فاضربوا عُنقه»؛ وقد اختار الزيدية كمالك والحنفية - كما ذكر المؤلف - الثمانين، وكالشافعي اختار أحمد الأربعين جلدة، وقد روى زيد عن أبيه عن جدّه عن الإِمام علي أنه كان يجلد أربعين جلدة (انظر مسنده: ٣٠٠ - ٣٠١؛ الأم للشافعي: ١٥٥/ ٦؛ البحر الزخار: (١٩١/ ٥).