كانَ يؤمنُ باللّه واليَوْمِ الآخِر فعليْهِ الجُمُعةَ يوَمَ الجُمُعَةِ إِلا علَى امْرأةٍ أو مَمْلُوك أو صَبِيّ أو مَرِيض».
قال أبو حنيفة وأَصحابه والشافعي: لا تجب الجمعة على العبد ولا على المسافر.
وعن مالك في إِيجابها على العبد روايتان، وعن داود ومن وافقه: إِذا حضر المسافر موضعاً تعقد فيه الجمعة لزمه حضورها.
واختلفوا في انعقاد الجمعة بغير إِمام، فقال مالك والشافعي: تنعقد مع عدم الإِمام. وعند أبي حنيفة وأصحابه: لا تنعقد إِلا بإِمام عادلٍ أو جائر. و
عن زيد ابن علي وعن أبيه علي بن الحسين: لا تنعقد إِلا بإِمامٍ عادل.
واختلفوا في عدد من تقوم به الجمعة فقال الشافعي: لا تنعقد إِلا بأربعين رجلاً أحراراً بالغين، وعن ربيعة: لا تنعقد إِلا باثني عشر رجلاً. وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا تنعقد إِلا بثلاثة غير الإِمام، وهو قول الثوري والحسن بن زياد ومن وافقهم. وروي عن أبي يوسف والليث أنها تنعقد باثنين غير الإِمام، وعن الحسن وداود: تنعقد بواحد مع الإِمام. وعن الحسن بن صالح: يجوز أن يقوم الإِمام وحده بالجمعة.
قال الشافعي ومن وافقه: والخطبتان واجبتان، قال أبو حنيفة وأصحابه: تجزئ واحدة.
[الزيادة]
أَفْعَل، بالفتح
[ع]
[أَجْمَع]: تقول: أخذت حقي أَجْمَع، وهو توكيد للواحد المذكر. وتقول: رأيت القوم أجمعين، ومررت بالقوم أجمعين، وجاءني القوم أجمعون. قال اللّه تعالى:
﴿فَسَجَدَ اَلْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ (١) قال الخليل وسيبويه: هو توكيد بعد توكيد، وقال محمد بن يزيد: يعني أنهم
(١) سورة الحجر: ١٥ الآية ٣٠، وانظر في تفسيرها وإِعرابها فتح القدير: (١٢٥/ ٣ ط. دار الفكر).