قيل لعاصم بن ثابت الأنصاري (٣)﵀: حَمِيُّ الدَّبْرِ. لأنه يروى في الحديث أن المشركين أرادوا أن يحزُّوا رأسه، فحمتْهُ الدَّبْرُ حتى دخل الظلامُ؛ ثم جاء سَيْلٌ فحمله وحمل من معه (٤) من قتلى المسلمين إِلى البحر.
وتقول: جعلت كلامه دبر أُذُني: أي خلفها: إِذا لم تلتفت إِليه وتصامَمْتَ.
***
(١) عجز بيت للبيد، ديوانه: (١٣٢)، وصدره: بأشْهَبَ من أبكارِ مُزنِ سَحَابَةٍ وهو في اللسان (دبر، أرى) وضبط كلمة (دبور) في التاج بضمتين، وهو الصحيح لأنه جمع الدبر كما ذكر المؤلف هنا، أما في اللسان (أرى) فضبطها بفتح الدال، وفي (دبر) في اللسان لم تضبط. والأري: العسل. وشَارَ العاسلُ العسلَ: اجتناهُ واستخرجه. (٢) سورة الأعراف: ١٥٥/ ٧ ﴿وَاِخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتْهُمُ اَلرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيّايَ .. ﴾. (٣) هو: عاصم بن ثابت بن قيس بن عصمة الأنصاري الأوسي من السابقين الأولين إِلى الإِسلام وشهد بدراً وأحداً واستشهد (يوم الرجيع) فلما أراد المشركون أخذه حماه الدَّبر - جماعة النحل - حتى بعث اللّه الوادي فجاء السيل وسمي (حَمِيّ الدَّبْر). وذلك سنة: (٣) للهجرة - انظر سيرة ابن هشام: (١٦٣/ ٣) وطبقات ابن سعد: (٤٥٥/ ٣) وانظر تاريخ الطبري: (٥٣٨/ ٢ - ٥٤١). (٤) في (ت) وحدها: «وحمل من كان معه». وستأتي مضبوطة بضم الباء في الصفحة التالية.