في الحديث (١): «قالت أم سلمة للنبي ﵇: أراك ساهم الوجه أمن علة؟ قال: لا، ولكنها السبعة الدنانير التي أُتينا بها أمس نسيتها في خُصم الفراش فبت ولم أقسمها».
خُصم الفراش: جانبه.
وإِبل سواهم: غيَّرها السفر.
[و]
[سَهَو]: السَّهْو: الغفلة والنسيان، يقال: سها عن صلاته: إِذا تغافل عنها قال اللّه تعالى: ﴿عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ (٢). ويقال: سها في صلاته:
إِذا ترك منها شيئاً ناسياً أو زاد فيها أو أتى بشيء في غير موضعه، و
في الحديث (٣) عن النبي ﵇: «من شك في صلاته فليسجد سجدتي السهو». قال زيد بن علي وأبو حنيفة:
سجود السهو واجب. وقال الشافعي:
هو مستحب. و
عن علي بن أبي طالب أنه بعد التسليم، وهو قول زيد بن علي وأبي حنيفة وأصحابه والثوري وابن أبي ليلى. وقال الشافعي: هو قبل التسليم.
وقال مالك: هو بعد التسليم إِنْ كان السهو لزيادة وإِنْ كان لنقصان فقبل التسليم.
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٣١٤/ ٦) وهو بلفظه في النهاية: (٤٢٩/ ٢). (٢) سورة الماعون: ٥/ ١٠٧. (٣) بلفظه من حديث عبد اللّه بن جعفر عند أبي داود في الصلاة، باب: من قال بعد التسليم، رقم (١٠٣٣) والنسائي في السهو، باب: التحري (٣٠/ ٣) وانظر مسند الإِمام زيد: (باب السهو في الصلاة): (١٠٨ - ١١١) والشافعي (الأم): (٢٤٦، ٢٤٠/ ١) وبمعنى الحديث مسند أحمد: (١٩٠/ ١)، وقارن مع البحر الزخار: (٣٤٠/ ١).