فيروى أن النبي قال (٢): «ليت شعري ما فعل أبواي» فنزلت الآية. وقرأ الباقون بضم التاء ورفع اللام. وعن ابن كثير أنه قرأ «وَلَا يُسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً»(٣) بضم الياء وهي قراءة الحسن، والباقون بفتح الياء، وقوله تعالى: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ (٤). وقوله: ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾ (٥). قال أبو إِسحاق: أي سأل عن عذاب واقع، واسأل به: أي اسأل عنه، ومنه قول عنترة (٦):
هلاّ سألت الخيل يا ابنة مالك … إِنْ كنت جاهلة بما لم تعلمي
(١) سورة البقرة: ١١٩/ ٢ ﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ اَلْجَحِيمِ﴾. وانظر في قراءتها فتح القدير: (١١٥/ ١ - ١١٦) وأثبت في رسم الآية قراءة نافع، وذكر أن الجمهور قرأ بالرفع مبنيا للمجهول، وذكر قراءة ثالثة لها. (تُسَائل). (٢) انظر: الدر المنثور للسيوطي (١١١/ ١) وتفسير الطبري (٤٠٩/ ١). (٣) سورة المعارج: ١٠/ ٧٠، وانظر في قراءتها فتح القدير: (٢٨١/ ٥). (٤) سورة المعارج: ١/ ٧٠ وانظر في قراءتها فتح القدير: (٢٧٩/ ٥ - ٢٨٠). (٥) سورة الفرقان: ٥٩/ ٢٥ ﴿ … ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى اَلْعَرْشِ اَلرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً﴾. (٦) البيت من معلقته، ديوانه: (٢٥) وشرح المعلقات العشر: (١٠٨).