﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ (١): أي ﴿صُمٌّ﴾ عن استماع الحق، ﴿بُكْمٌ﴾ عن التكلّم به، ﴿عُمْيٌ﴾ عن إِبصاره، وإِنْ لم يكن بهم صَمَمٌ ولا بَكَمٌ ولا عَمَىً، وذلك موجود في لغة العرب، قال مسكين الدارمي (٢):
أعمى إِذا ما جارتي برزت … حتى يواري جارتي الخدرُ
وتَصَمُّ عمَا كان بينهما … أذني وليس بمسمعي وَقْرُ
ولا يجوز أن يكون المعنى: أنهم مُنعوا عن الإِيمان، لأنه لو جاز ذلك لم يكن لخطابهم وعقابهم على غير فعلهم معنىً.
وحجرٌ أصمّ: صُلْبٌ مُصْمَت.
وكذلك قناة صمّاء، قال:
نصبوه من حجرٍ أصمَّ … ... وكلّفوا العرب اتّباعه
وفتنة صمّاء: شديدة.
ويقال للداهية: صمّاء الغَبَر، قال (٣):
داهية الدهر وصمّاء الغبر
ويقال للداهية: صمّي صمام.
(١) البقرة: ١٨/ ٢. (٢) الشاهد في الخزانة عن أمالي المرتضى: (٧١/ ٣ - ٧٢) وروايتها للبيت الثاني: ويصمُّ عما كان بينهما … سمعي وما بي غيره وقرُ (٣) الشاهد منسوب إِلى الحرمازي في اللسان والتاج: (غبر) والحرمازي: هو عبد اللّه بن الأعور، غير مشهور: (الشعر والشعراء: ٤٣١/ ٤٣٠).