للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

التفعُّل

[ر]

[التطهُّر]: التنزه عن الإثم وكل قبيح، ومنه: التطهر بالماء عن النجاسة. ومن ذلك التطهر بالماء في عبارة الرؤيا هو كفارة للذنوب إذا كان وضوءاً أو غسلاً، وقد يكون التطهر ذهابَ الهم والحزن وشفاءً من المرض وقضاءً للدَّيْن وأماناً من الخوف وخلاصاً من كل شرٍّ تشبيهاً بذهاب النجاسات بالماء، قال اللّه تعالى لنبيه أيوب : ﴿اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ﴾ (١).

وقال تعالى: ﴿إِنَّ اَللّهَ يُحِبُّ اَلتَّوّابِينَ وَيُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٢). وقال تعالى:

﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ (٣): أي فتطهروا. و

في حديث (٤) ابن مسعود:

قال النبي : «إذا تطهر أحدُكم فليذكر اسم اللّه عليه». وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم:

«ولا تقربوهن حتى يطّهرن» (٥) وهو رأي أبي عبيد وأصله: يتطهرن فأدغمت التاء في الطاء. قال مالك والشافعي: لا يجوز وطء الحائض حتى تغتسل، وهو قول زيد بن علي. وعن أبي حنيفة: إن طَهُرَت من أكثر الحيض وهو عشر عنده جاز وطؤها بغير اغتسال، وإن طَهُرَت فيما دون العشر لم يجز وطؤها حتى تغتسل أو تتيمم إن كانت مسافرة، أو بمضي وقت صلاة كامل. وقال محمد: إذا تيممت جاز وطؤها وإن لم تصلِّ، وهو


(١) سورة ص: ٤٠/ ٣٨.
(٢) سورة البقرة: ٢٢٢/ ٢ وتقدمت قبل قليل في بناء (فَعَلَ).
(٣) سورة المائدة: ٦/ ٥.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده: (٣٤٥/ ٤).
(٥) سورة البقرة: ٢٢٢/ ٢ وتقدمت قبل قليل.